للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حملة الأفرم على جبال الْجُرْد

وفي شوال توجّه ملك الأمراء الأفرم إلى جبال الجرْد لحربهم، فإنّهم كانوا قد بدّعوا فِي الجيش عقيب الكسْرة وأسروا وقتلوا وسلبوا وما اتقوا ممكنًا. ومع هذا فعامتهم أن يكونوا رافضة، وإلا فبعض النّاس يقول هُمْ زنادقة منحلين من الدِّين، فذلوا ودخلوا فِي الطّاعة وقُهروا، وقُرِّر عليهم مبلغ كبير من المال، والتزموا بردّ جميع ما أخذوه للجُند، وأقطِعت أرضهم [١] .

الأمر بتعلُّم الرمي

وفي ذي القعدة أُلزِم النّاس بتعليق العُدَد، وأُمروا بتعلُّم الرمي [٢] ، وجُدّدت الإماجات [٣] فِي المدارس والمساجد، ونودي فِي النّاس بذلك.

وأرسل قاضي القضاة إلى جميع المدارس والفقهاء بذلك. وكُتب إلى جميع البلاد الشامية في هذا المعنى [٤] .


[١] خبر حملة الأفرم في: تاريخ سلاطين المماليك ٨١، ونهاية الأرب ٣١/ ٤٠٧، ٤٠٨، والدرّ الفاخر ٤٠، والمقتفي ٢/ ورقة ٢٩ أو ٢٩ ب و ٣٠ ب، والبداية ١٤/ ١٢، والسلوك ج ١ ق ٣/ ٩٠٢، ٩٠٣، وعقد الجمان (٤) ٨١- ٨٣، وذيل مرآة الزمان ٤/ ورقة ٣٣٢.
[٢] خبر الرمي في: نهاية الأرب ٣١/ ٤٠٨، والمقتفي ٢/ ورقة ٣٠ ب، البداية والنهاية ١٤/ ١٢، السلوك ج ١ ق ٣/ ٩٠٣، عقد الجمان (٤) ٨١، ذيل المرأة ٤/ ٣٣٢.
[٣] الإماجات: مفردها إماج. وهو لفظ كان شائعا في عصر المماليك معناه: الهدف الّذي يرمى إليه السهم. (معجم المصطلحات والألقاب التاريخية ٤٠) .
[٤] المقتفي ٢/ ورقة ٣٠ ب، البداية والنهاية ١٤/ ١٢.