للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كبيرًا كان للخبيث فِيهِ خلْق من عساكر المسلمين وأصحاب الموفَّق، فأطلقوهم [١] .

[[دخول المعتمد واسط]]

وَفِي ذي القعدة دخل المعتمد إلى واسط [٢] .

[دخول الموفَّق مدينة صاحب الزَّنْج وتخريب داره]

وفيه سارت السُّفن والسّماريات وجيوش الموفَّق على ترتيب لم يُرَ مثله كثْرةً وأُهْبة، فَلَمَّا رَأَى الخبيث ذلك بَهره وزال عقله. وزحف الجيش نحو الخبيث، فالتقاهم فِي جيشه، والْتحم القتال، وحمل الموفَّق وابنه والخواصّ، فهزموا الزَّنْج، وقتلوا منهم مقتلةً هائلة، وأسروا خلقًا، فَضُرِبَتْ أعناقهم. وقصد الموفَّق دار الخبيث، وقد التجأ إليها، وانتخب أنجاد أصحابه ليدافعوا عَنْهَا، فَلَمَّا لم يُغْنوا عَنْهُ شيئًا أسلمها، وتفرّق عَنْهُ أصحابه، ونُهِبَتْ داره وحُرَمُه وأولاده، فهرب الخبيث نحو دار المهلّبيّ قائده. وأُتِيَ بحريمه وذُرِّيّته فكان عددهم أكثر من مائة، فأمر الموفَّق بحملهم إِلَى الموفَّقيّة وأحسن إليهم، وأمر بإحراق دار الخبيث.

وكان عنده نساء علويّات وحرائر قد استباحهنّ، وجاءه منهنّ أولاد [٣] .


[١] تاريخ الطبري ٩/ ٦٢٨- ٦٣٧، الكامل في التاريخ ٧/ ٣٧٧- ٣٨٠، نهاية الأرب ٢٥/ ١٦٦، ١٦٧.
[٢] تاريخ الطبري ٩/ ٦٤٢.
[٣] تاريخ الطبري ٩/ ٦٤٥- ٦٥٢، العيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ١٠٢، ١٠٣ و ١٠٥، ١٠٦، والكامل في التاريخ ٧/ ٣٨٣- ٣٩٣، نهاية الأرب ٢٥/ ١٦٧، ١٦٨ و ١٨٠.