للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[[قتل تجار المسلمين بعكا]]

وفيها قدِم عكّا طائفةٌ من الفرنج غُتْمٌ، فثاروا بها، وقتلوا من بها من التّجّار المسلمين [١] .

[[تدريس الرواحية]]

ودرّس بالرّواحيّة البدر أَحْمَد بْن ناصر الدّين المقدسيّ المشنوق بعد والده، ولم يكن أهلا لذلك، بل فعلوا ذَلِكَ تطييبا لقلبه [٢] .

[[قطع الأخشاب بالبقاع]]

وفي شوّال توجّه الأمير المُشدّ شمس الدّين الأعسر إلى وادي مربّين [٣] من البقاع لقطع الأخشاب للمجانيق، فقطع منها ما يحار فِيهِ النّاظر من عِظَمه وطُوله، وجرّها إلى دمشق، وسُخّرت الأبقار والرّجال، وقاسي الخلْق مَشَاقًا لا توصف [٤] . وهي خشب صَنَوْبر، غرِم عَلَى كلّ عُودٍ منها جملة، حتّى قَالَ من لَهُ خبرة من وُلاة النّواحي: ناب العود منها خمسون ألفا [٥] .


[١] خبر (إفرنج عكا) في: المقتفي للبرزالي ١/ ورقة ١٦٢ ب، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٣٣٦، ودول الإسلام ٢/ ١٤٣، والسلوك ج ١ ق ٣/ ٧٥٣، ٧٥٤، وعقد الجمان (٣) / ١٠ و ٥٥، وتاريخ ابن الفرات ٨/ ٩٣، وتاريخ ابن سباط ١/ ٤٩٣، وتاريخ الأزمنة ٢٦٦، والفضل المأثور ١٧٣، والتحفة الملوكية ١٢٢، ونهاية الأرب ٣١/ ١٧١، وتشريف الأيام والعصور ١٧٧، وعيون التواريخ ٢٣/ ٤٧، وتاريخ بيروت لصالح بن يحيى ٢٢، والنجوم الزاهرة ٧/ ٣٢٤، ولبنان من السقوط بيد الصليبيين ٣٨٢، ٣٨٣، ومنتخب الزمان ٢/ ٣٦٦.
[٢] المقتفي ١/ ورقة ١٦٢ أو ١٦٣ ب.
[٣] في الأصل: «مرتّين» ، والصواب ما أثبتناه، عن المقتفي ١/ ورقة ١٦٣ ب. وعيون التواريخ ٢٣/ ٤٥، وفيه وادي مربين في جبل لبنان، والسلوك ج ١ ق ٣/ ٧٥٤، ونهاية الأرب ٣١/ ١٧١ في الأصل المخطوط منه، وفي المطبوع ورد «مريين» وهو غلط، وقال ابن الفرات في تاريخه ٨/ ٩٣: وادي مربين بين جبال عكار وبعلبكّ.
[٤] وقال البرزالي: «ومدحه علاء الدين الكندي بقصيدة ذكر ذلك فيها» .
[٥] وقال النويري: «وأخبرني جماعة أثق بأخبارهم، في سنة إحدى عشرة وسبعمائة، وأنا يوم ذاك بالقرب من هذا الوادي، أن به عودا قائما طوله أحد وعشرون ذراعا بذراع العمل، ودوره كذلك، وأنهم حقّقوا ذلك، بأن صعد رجل إلى أعلاه، ودلّى حبلا إلى الأرض من أعلاه، وأداروا الحبل عليه، فجاء سواء، لا يزيد ولا ينقص» . (نهاية الأرب ٣١/ ١٦٩)