للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ونودي فِي البلد: أخرجوا غدا للقاء سُلطانكم قبجق فقد دفع اللَّه عنكم العدوّ [١] .

ورجع الأمير سيف الدِّين قبجق، وبَكْتَمُر السِّلَحدار، وأَلْبَكي، وجماعة من الْجُنْد تلفقوا له من البلد وظهروا. وأُخذت له عصائب من تُربة الملك الظاهر رَنْك الملك السعيد قد زالت عَنْهَا السّعادة، فعملت فِي رُمح على رأسه، وسُلِّلَتْ بين يديه سيوفٌ، ونزل فِي القصر. وخرج النّاس إلى الغوطة والجبل ينوحون على مساكنهم من وجهٍ، ويفرحون بسلامتهم من وجه [٢] .

[اجتماع ابن تيمية بخطلوشاه]

وحكى لنا ابن تيمية طُلوعَه إلى خُطْلُوشاه [٣] إلى القصر هُوَ والقاضي تقيّ الدين الحنبليّ وغيره. وباتوا بالمنيبع وخاطروا بنفوسهم. وحضر عند خُطْلُوشاه فرآه كهلا، أمرد، أصفَر، كبيرَ الوجه، عليه غضب وزعارة، وأنّه من ذُريّة جنكزخان. ورأى صاحب سِيس واقفا فِي خدمته.

[اجتماع ابن تيمية بقازان]

وذكر لنا اجتماعه بقازان ودعاءه له بالصلاح، واجتماعه بالوزيرين سعد الدين، ورشيد الدولة الطبيب، والنجيب اليهوديّ الكحّال، وشيخ الشيوخ [٤] ، والسيّد القُطْب ناظر الخزانة والأصيل وُلِدَ النّصير الطُّوسيّ ناظر الأوقاف، وهؤلاء متعمّمو التّتار [٥] .


[١] تاريخ سلاطين المماليك ٧٦، المقتفي ٢/ ورقة ١٢ أ، البداية والنهاية ١٤/ ٩.
[٢] البداية والنهاية ١٤/ ٩.
[٣] خطلوشاه قطلو شاه.
[٤] شيخ المشايخ نظام الدين محمود.
[٥] تاريخ سلاطين المماليك ٧٦، الدر الفاخر ٣٢، البداية والنهاية ١٤/ ٧.