للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[سنة ثمان وسبعين وستمائة]

[[قضاء المالكية بدمشق]]

فِي المحرَّم ولي قضاء المالكيّة بدمشق الَّذِي كان ينوب عن الشَّيْخ زين الدّين الزَّواويّ، وهو جمال الدّين أبو يعقوب الزَّواويّ.

[[ولاية دمشق]]

وفيه ولي ولاية دمشق عزّ الدّين ابن أبي شيحا، وعُزِل الأمير ناصر الدّين الحرّانيّ.

[[وقوع الخلاف بين الخاصكية والسلطان]]

وَفِي ربيع الأوّل وقع الخُلْف بين الخاصكيّة بدمشق وعجز السّلطان عن تلافي ذلك، وخرج عن طاعته نائبة الأمير سيف الدّين كَوُنْدُك، وتقدَّم بالّذين التفّوا عليه نحو القُطَيِّفة [١] ، ومعه نحو أربعمائة من الظّاهرية، وفيهم فرسان وشجعان، فنزل بالقُطَيِّفة ينتظر الجيش الّذين فِي سِيس، فقِدموا، واتّصل بهم كَوُنْدُك وأصحابه، ونزل الكلّ بَعْذرا، ثُمَّ راسلوا السّلطان فِي معنى الخُلْف الَّذِي حصل [٢] . وكان كَوُنْدُك مائلا إِلَى البيسريّ، ولمّا اجتمع به وبالأمير سيف الدّين قلاوون وغيرهما من الكبار أوحى إليهم ما وَغَر صُدُورَهم وخوّفهم من خواصّ الملك السّعيد، وأنّ نِيَّتهم نَحْسة، وأنّ السّلطان موافق


[١] القطيّفة: قرية دون ثنيّة العقاب بينها وبين النبك، في سورية. (انظر معجم البلدان) ويلفظها الناس الآن: «القطيفة» بتخفيف الياء.
[٢] الخبر في: الفضل المأثور لشافع بن علي، ورقة ١٧ أ- ٢٠ ب.، وتاريخ الدولة التركية، ورقة ١٣، والعبر ٥/ ٣١٧، والجوهر الثمين ٢/ ٨٦، ٨٧.