للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وصاحب مكّة أَبُو نُمَيّ [١] مُحَمَّد بن أَبِي سعد وعمّه إدريس.

وصاحب المدينة جمّاز.

وصاحب حماه الملك المنصور مُحَمَّد.

وصاحب حمص الأشرف مُوسَى بن المنصور إِبْرَاهِيم.

وصاحب تونس مُحَمَّد بن يحيى.

وصاحب العراق وأذَرْبَيْجَان وخُراسان هولاكو بن تولي بن جنكزخان [٢] .

[[اجتياح التتار حلب]]

وفي المحرّم قطع هولاكو الفُراتَ فنزل النّيرب والملّاحة وتلك النّواحي، وأرسل إلى أهل حلب: إنكم تضعفون عن لقائنا ونحن نقصد سلطانكم، فاجعلوا لنا عندكم شِحْنةً بالقلعة وشِحْنةً بالبلد، فإن انتصر علينا الملكُ النّاصر فالأمر إليكم، فإنْ شئتم أبقيتم على الشّحنتين، وإن شئتم قتلتموهما، وإنْ كانت النصرةُ لنا فحلب، وغيرها لنا وتكونون آمنين.

فلم يُجِبْه الملك المعظّم توران شاه إلى ذلك وقال: ما له عندنا إلّا السّيف.

وكان الرَّسُول بذلك صاحب أرْزُن، فما أعجبه جوابه وتألّم للمسلمين [لما علم] [٣] الأمر [٤] . فنازل هولاكو حلب بجيوشه فِي ثاني صَفَر، وهجمت التّتار البواشير [٥] وقتلوا أكثر من بها. وقُتِل يومئذٍ أسد الدّين ابن الزّاهر دَاوُد بن صلاح الدّين [٦] ، ولم يُصبح عليهم ثالث صَفَر إلّا وقد حفروا خندقا فِي طول


[١] وقع في المطبوع من المختار: «أيوني» .
[٢] قارن بما في المختار من تاريخ ابن الجزري ٢٥٤، ٢٥٥.
[٣] ما بين الحاصرتين إضافة على الأصل من: المختصر في أخبار البشر ٣/ ٢٠١، ومكانه في الأصل بياض.
[٤] البداية والنهاية ١٣/ ٢١٨، شذرات الذهب ٥/ ٢٩٠.
[٥] في المختصر ٣/ ٢٠١ «وهجموا النواثر» .
[٦] المختصر في أخبار البشر ٣/ ٢٠١، تاريخ ابن الوردي ٢/ ٢٠٣.