للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وما يصلح لك قلعة، فَسَلِّم إليَّ عجلون وكوكب، وأنا أحلف لك عَلَى مالك وملكك، وتعيش بيننا مثل الوالد. فامتنع وشتم المُعَظَّم، فيئس منه وحبسه بالكَرَك، واستولى عَلَى قلاعه وأمواله، فكان قيمة ما أُخذ لَهُ ألف دينار، وخُرّبت قلعة كوكب إِلى الأرض عجزا عَنْ حِفْظها [١] .

[[اصطلاح الظاهر والعادل]]

وفيها في المحرّم اصطلح المَلِك الظّاهر مَعَ عمّه العادل، وتزوّج بابنته، وكان العقْد بدمشق بوكيلين عَلَى خمسين ألف دينار، وهي ضيفة خاتون شقيقة المَلِك الكامل، ونثر النّثار عَلَى الشّهود والقرّاء، وبُعثت إِلى حلب في الحال.

وكان جهازها على ثلاثمائة جمل، وخمسين بغلا، ومعها مائتا جارية. فلمّا أُدخلت عَلَى الظّاهر مشى لها خُطوات، وقدّم لها خمس عقود جوهر، قيمتها ثلاثمائة ألفٍ وخمسون ألف درهم، وأشياء نفيسة. وكان عرسا مشهودا [٢] .

[[الخلع لصاحب مكة]]

وفيها بعثَ الخليفة مَعَ الرَّكْب لقَتَادة صاحب مكَّة خِلَعًا ومالا حتّى لا يؤُذي الرَّكْب [٣] .

[استيلاء صاحب عكا عَلَى أنطاكية]

وفيها استولى أَلْبان صاحب عكّا عَلَى أنطاكيَّة، وشَنَّ الغارات عَلَى التُّركمان، وشرَّدهم، فاجتمعوا لَهُ وأخذوا عَلَيْهِ المضايق، وحصل في واد


[١] وانظر خبر (سامة أيضا) في: الكامل في التاريخ ١٢/ ٣٠٠، ومفرّج الكروب ٣/ ٢٠٩، ٢١٠، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ١١٤، والسلوك ج ١ ق ١/ ١٧٥، وفيه مجرّد إشارة، ونهاية الأرب ٢٩/ ٥٩.
[٢] انظر خبر (العرس) في: زبدة الحلب ٣/ ١٦٤، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ١١٤، ومفرّج الكروب ٣/ ٢١٢- ٢١٤، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ١٣٠، والسلوك ج ١ ق ١/ ١٧٦، وتاريخ ابن سباط ١/ ٢٥١.
[٣] مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٥٦١، ذيل الروضتين ٨١.