للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مواجهة رُسُل السلطان لأبْغا ملك المُغْل]

وفيها وصلت رُسُل صَمْغَر [١] والبَرَوَاناه فقالوا للسّلطان إنّ صَمْغَرًا يقول لك: منذ جاورك في البلاد لم يصِلْه من جهتك رسول، وقد رأى من المصلحة أنْ تبعث إلى أبْغا رسولا بما تُحبّ حتّى نُساعدك ونتوسّط. فأكرم السّلطان الرُّسُل، ثمْ بعث في الرّسْليّة الأمير فخر الدّين أياز [٢] المقرّي، والأمير مبارز الدين الطُّوريّ إلى أبْغا، وبعث له جَوْشَنا، وبعث لصَمْغَر قوسا [٣] ، فوصلا قُونية، فسار بهما البرواناه إلى أبْغا فقال: ما شأنكما؟ قالا: إنّ سلطاننا يقول لك إنْ أردت أن أكونَ مطاوِعًا لك فرُدّ ما في يدك من بلاد المسلمين. فغضب وأغلظ لهما وقال: ما يرضى رأسا برأس! وانفصلا من غير اتّفاق [٤] .

وعندي في وقوع ذلك نَظَرٌ، لكنْ لعلّه سأله ردّ ما بيده من العراق والجزيرة، وإلّا فجميع ما بيده بلاد المسلمين.

[وصول رُسُل بركة إلى السلطان]

وفيها وصلت رسل بيت بركة من عند منكوتمر بن طُغان يطلبون من السّلطان الإعانة على استئصال شأفة أبغا [٥] .


[ () ] الأرب ٣٠/ ١٨٨، والمقتفي للبرزالي ١/ ورقة ٢٩ ب، والدرّة الزكية ١٦٦، ١٦٧، ودول الإسلام ٢/ ١٧٣، والعبر ٥/ ٢٩٢، وعيون التواريخ ٢٠/ ٤٢٠، وتاريخ ابن سباط ١/ ٤٣٤.
[١] يلفظ: صمغر وصمغار، وورد في الدرّة الزكية ١٦٤ «صمغوا» ، وفي صبح الأعشى ٥/ ٣٦١ «صمغان» .
[٢] في التحفة الملوكية ٧٤ «إياد» وهو تصحيف.
[٣] التحفة الملوكية ٧٤.
[٤] خبر رسل السلطان في: زبدة الفكرة ج ٩/ ورقة ٧٦ ب (والورقة التي بعدها ناقصة من المخطوط) وتاريخ الملك الظاهر لابن شدّاد ٣٤، ٣٥، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٩١، ١٩٢، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٧١، وعيون التواريخ ٢٠/ ٤٢١، وعقد الجمان (٢) ٩٢، ٩٣.
[٥] انظر خبر رسل بركة في: المقتفي للبرزالي ١/ ورقة ٣٠ أوب، وتاريخ الملك الظاهر لابن شدّاد ٣٥، والدرّة الزكية ١٦٧، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٧٢، والنهج السديد لابن أبي