للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الذي يفزع إليه، وعماده الذي يعتمد عليه، وأنْ يتّخذ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منارًا يقصده، ومثالًا يتبعه، وأن يُراعي الإجماع، وأن يقتدي بالأئمة الراشدين، وأن يُعْمِل اجتهاده فيما لا يوجد فيه كتاب ولا سنة ولا إجماع، وأن يُحْضِر مجلسًه من يستظهر بعلمه ورأيه، وأن يسوّي بين الخصمين إذا تقدّما إليه في لَحْظهِ وَلَفْظِهِ، ويُوَفّي كُلا منهما [١] من إنصافه وعدله، حتى يأمن الضعيف من حَيْفه، وييأس القوسُ من ميله، وآمره أن يشرف على أعوانه وأصحابه، ومن يعتمد عليه من أمنائه وأسبابه، إشرافًا يمنع من التخطّي إلى السيرة المحظورة، وتدفع عن الإسفاف [٢] إلى المكاسب المحجورة [٣] » .

وذكر من هذا الجنس كلامًا طويلًا [٤] .

وفيها قُلَّد أبو محمد عبد الواحد بن الفضل بن عبد الملك الهاشمي نقابة العباسيين، وعُزل أبو تمّام الزينبي [٥] .

وفيها ظهر ما كان المطيع للَّه يستره من مرضه وتعذُّر الحركة عليه وثِقَل لسانه بالفالج، فدعاه حاجب عزّ الدولة سبكتكين إلى خلع نفسه وتسليم الأمر إلى ولده الطائع للَّه، ففعل ذلك، وعقد له الأمر في يوم الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة، فكانت مدّة خلافة المطيع تسعًا وعشرين سنة وأربعة أشهر وأربعة وعشرين يومًا [٦] . وأثبت خلْعه [٧] على القاضي أبي الحسن بن أمّ شيبان بشهادة


[١] في الأصل: «كلامهما» والتصويب من (المنتظم ٧/ ٦٥ وتاريخ الخلفاء ٤٠٤) .
[٢] في الأصل «الإشفاق» والتصويب من (المنتظم وتاريخ الخلفاء) .
[٣] في المنتظم: «المحظورة» .
[٤] قارن النص مع المنتظم ٧/ ٦٤ و ٦٥ وتاريخ الخلفاء ٤٠٣ و ٤٠٤.
[٥] انظر: تكملة تاريخ الطبري ١/ ٢١٣، المنتظم ٧/ ٦٥ و ٦٦.
[٦] انظر: الفخري ٢٨٩، الإنباء في تاريخ الخلفاء ١٧٨، تكملة تاريخ الطبري ١/ ٢١٥، مختصر تاريخ الدول لابن العبري ١٧٠، العبر ٢/ ٣٢٩، المنتظم ٧/ ٦٦، النجوم الزاهرة ٤/ ١٠٥، تاريخ الخلفاء للسيوطي ٤٠٤، مختصر التاريخ لابن الكازروني ١٨٩، ونهاية الأرب ٢٣/ ٢٠١.
[٧] في الأصل «وآمت حلفه» والتصحيح من تاريخ الخلفاء ٤٠٤.