للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما في أصحابنا أفهم ولا أثبت من أبي الحسين، وأنا ألقّبه بعَفافٍ لِثَبْتِهِ.

قال الحاكم: وَلَعمْرِي أنّه لَكَمَا قال الحافظ أبو علي، فإنّ فَهْمَه كان يزيد على حِفْظِه.

قال الحاكم: وكان يمتنع عن الرواية وهو كهّل، فلمّا بلغ الثمانين لازمه أصحابُنَا باللّيل والنّهار، حتى سمعوا منه كتابه في «العِلَل» ، وهو نيّف وثمانون جُزْءًا. وسمعوا منه «الشيوخ» وسائر المصنّفات. صَحِبْتُهُ سِتًّا وعشرين سنة باللّيل والنّهار، فما أعلم أنّي علمت أنّ الْمَلَكَ كتب عليه خطيئة.

وثنا أبو علي الحافظ في مجلس إملائه قال: حدّثني أبو الحسين بن يعقوب، وهو أثبت من حدَّثنا عنه اليوم، فذكر حديثًا.

تُوُفّي خامس ذي الحجّة، عن ثلاثٍ وثمانين سنة.

محمد بْن يعقوب بْن إِسْحَاق بْن محمود بن إسحاق، أبو حاتم الهَرَوِي.

يروي عن: محمد بن اللَّيْثِ الْقُهُنْدُزِي [١] ، ومحمد بن عبد الرحمن الشّامي، والحسين بن إدريس، وجماعة.

وعنه: ابنه أبو محمد، ومحمد بن المنتصر، وإسحاق القرّاب، وأبو عثمان سعيد القُرَشي.

وكان فقيهًا فاضلًا. وتُوُفّي في رجب.

هَفْتَكِن أبو منصور [٢] التُرْكي الشّرّابي الأمير.


[١] القهندزي: بضم القاف والهاء وسكون النون وضم الدال المهملة في آخرها الزاي. نسبة إلى قهندز، وهو من بلاد شتّى، وهو المدينة الداخلة المسوّرة. (اللباب ٣/ ٦٦) .
[٢] تكملة تاريخ الطبري ١/ ٢٢٥ وما بعدها، العبر ٢/ ٤٣٩، ٣٥٠، شذرات الذهب ٣/ ٦٧، ٦٨، دول الإسلام ١/ ٢٢٨، النجوم الزاهرة ٤/ ١٣٣، ١٣٤، ذيل تاريخ دمشق ١١ وما بعدها، البداية والنهاية ١١/ ٢٨٠ وما بعدها، تاريخ يحيى بن سعيد الأنطاكي، الدرّة المضية ١٦٧ وما بعدها، مرآة الزمان ٥٥ (نسخة دار الكتب المصرية رقم ٥٥١ تاريخ- ج ١١) ،