للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مصاهرةً، وصُحبةً [١] ، وجلس للتذكير، وعفّى على من كان قبله بطريقته [٢] ، بحيث لم يعهد قبله مثله في التذكير. وصار من مذكّري الزّمان [٣] ، ومشهوري المشايخ. ثمّ قدِم نَيْسابور، وعقد المجلس [٤] ، ووقع كلامه في القلوب [٥] ، وحصل له قبول عند نظام المُلْك خارج عن الحدّ، وكذلك عند الكبار.

وسمعتُ ممّن [٦] أثق به أنّ الصّاحب خدمه بأنواع [٧] من الخدمة، حتّى تعجب الحاضرون منه [٨] .

وكان ينفق على الصوفية أكثر مما يفتح له به [٩] . وكان مقصدا من الأقطار للصوفية [١٠] .

وكان مولده في سنة سبع وأربعمائة.

وسمع من: أبي عبد الله بن باكويه، وأبي حسّان المزكّى، وأبي منصور البغداديّ، وابن مسرور، وجماعة.

روى عنه عبد الغافر، وعبد الله بن عليّ الحركوشيّ، وعبد الله بن محمد


[١] زاد بعدها في (المنتخب) : «وإرادة، ولزم ما عهده من الطريقة. وانفتح لسانه، وساعده من التوفيق بيانه، حتى قعد ... » .
[٢] زاد بعدها في (المنتخب) : «وتيسر له إدراج المعاني الدقيقة، والإشارات الرقيقة في ألفاظه الرشيقة» .
[٣] العبارة في (المنتخب) : «.... لم يعهد قبله مثله، وظهر كلامه وقبوله ولم يزل يترقى وتصعد أشباره رصه (كذا) وانتظام أمره، إلى أن صار من مذكوري الزمان» . (٤١٣، ٤١٤) .
[٤] في (المنتخب) : «وعقد له المجلس. واجتمع عليه الطائفة» .
[٥] في (المنتخب) زيادة: «وأحضر ولده الإمام أبا المحاسن نيسابور لسماع الحديث، وسمعه الكثير، من ذلك «متفق» الجوزي، سمعته معهم من الشيخ أحمد بن منصور بن خلف المغربي، بقراءة عمر بن أبي الحسن الدهستاني.
وعاد إلى طوس، واتفق له سفرات إلى البلاد وإلى مرو، وقبول عند الصاحب» .
[٦] في (المنتخب) : «من» .
[٧] في (المنتخب) : «خدمه بنفسه بأنواع» .
[٨] زاد في (المنتخب) : «وأكرمه» .
[٩] العبارة في (المنتخب) : «وكان ينفق ما يفتح له من الإرفاق على الصوفية، وما كان يدخر الكثير» .
[١٠] زاد في (المنتخب) : «والغرباء والطارئين بالإرادة. وكان لسان الوقت» .