للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هذه المجلَّدة بقيراط، لأنّي اشتريتها وكتابًا آخر معها بدينار وقيراط، فبعت ذلك الكتاب بدينار [١] .

قال السّلفيّ: وأبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْديّ ثقة، له أنس بمعرفة الرجال، دون معرفة أخيه الحافظ أبي محمد.

وقال ابن ناصر: كان دلّالا، وكان سيّئ المعاملة، يُخاف من لسانه وكان ذا مُخَالطةٍ لأكابر البلدة وسلاطينها بسبب الكُتُب. وقد قدِم دمشق بعد الثّمانين، وسمع من الفقيه نصر، وأخذ عنه أبو محمد بن صابر، وغيره.

وقال ابن السَّمَرْقَنْديّ، ورواه عنه ابن الجوزيّ [٢] بالإجازة، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوم، كأنه مريض وقد مدّ رِجْلَيه: فدخلتُ وجعلتُ أقبّل أخمص قدميه، وأمرّغ وجهي عليها. فذكرته لأبي بكر ابن الخاضبة فقال: أَبْشِر يا أبا القاسم بطول البقاء وبانتشار الرّواية عنك، فإنّ تقبيل رِجْلَيه اتِّباعُ أَثَره، وأمّا مرضه فوَهْنٌ في الإسلام.

فما أتى على هذا إلّا قليل حتّى وصل الخبر أنّ الفرنج استولت على بيت المقدس.

تُوُفّي فِي السّادس والعشرين من ذي القِعْدة، ودُفن بباب حرب [٣] .

٢٧٣- إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل بن محمد [٤] .


[١] تاريخ دمشق ٥/ ٤٦٩، تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ١٣، الفوائد العوالي المؤرّخة ٣٧.
[٢] في المنتظم ١٠/ ٩٨ (١٨/ ٢١) .
[٣] وقال ابن الجوزي: سمع شيوخ دمشق ثم بغداد فسمع ابن النقور وكان يلازمه حتى قال:
سمعت منه جزء يحيى بن معين اثني عشرة مرة وسمع الصريفيني وابن المسلمة وابن البسري، وغيرهم، ثم انفرد بأشياخ لم يبق من يروي عنهم غيره وكان مكثرا فيه، وكان دلّالا في بيع الكتب، فدار على يده حديث بغداد بأشياخ فادّخر الأصول وسمع منه الشيوخ والحفّاظ، وكان له يقظة ومعرفة بالحديث. (المنتظم) .
[٤] انظر عن (إسماعيل بن عبد الواحد) في: المنتخب من السياق ١٥١ رقم ٣٥١، والمنتظم ١٠/ ٩٩ (١٨/ ٢٢ رقم ٤٠٧٦) وفيه: «إسماعيل بن عبد الوهاب» . ولد ٤٦١ والأنساب ٥/ ٧٨ (الخرجردي) .
وقد تقدّم في وفيات السنة ٥٣٥ هـ. برقم (٢٢٧) وهو هناك: «إسماعيل بن أبي القاسم بن عبد الواحد» ، ونسبته: «الخرجردي» .