للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الخاتون الجهة، صَفْوة المُلْك، أخت الملك دُقَاق لأمّه، وزوجة الملك بُوري تاج الملوك، وأمّ الملك إِسْمَاعِيل شمس الملوك، ومحمود.

سَمِعت من: أبي الْحُسَيْن بْن قُبَيْس المالكيّ، ونصر اللَّه بْن مُحَمَّد المصِّيصيّ الفقيه، واستنسخت الكُتُب، وقرأت القرآن على: أبي مُحَمَّد هبة اللَّه بْن طاوس، والقُرْطُبيّ.

وبَنَت المسجدَ الكبير الَّذِي فِي [صنعاء] [١] دمشق ووَقَفته مدرسة على الحنفيَّة، وهي من كبار مدارسهم وأجْودها معلوما.

وكانت كبيرة القدر، وافرة الحُرْمة، ولمّا خافت من ابنها شمس الملوك دبّرت الحيلة فِي قتْله حَتَّى قُتِلَ فِي حضرتها. وأقامت فِي المُلْك أخاه شهاب الدِّين محمود.

ثُمَّ تزوّجها الأتابَك قسيم الدّولة زنكيّ والد السّلطان نور الدِّين وسارت إليه إلى حلب سنة اثنتين وثلاثين. فَلَمّا مات عادت إلى دمشق. ثُمَّ حجّت على درب بغداد، وجاورت إلى أن ماتت بالمدينة، ودفنت بالبقيع.

قاله أبو القَاسِم بْن عساكر [٢] بمعناه.

وأمّا خاتون بِنْت مُعين الدِّين أُنُرْ فتأخّرت ولها مدرسة بدمشق وخانكاه غربيّ البلد.


[ () ] ٤/ ١٧٨، وأعلام النساء ٢/ ٣٧، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ق ٢ ج ٥/ ١٧٧، ١٧٨ رقم ١٥٤٥.
[١] في الأصل بياض. والمستدرك من مرآة الزمان ٨/ ٢٤٢.
[٢] في تاريخ دمشق.