للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مات فِي هذه السَّنَة وكنت فِي جنازته فكّرت وقلت: أَنَا والله أحقّ بالاهتمام بهذا التّاريخ فَصرفتُ همّتي إليه وشرعت فِي تبييضه [١] .

٣٠٠- يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن مقلّد بْن عِيسَى [٢] .

أبو الحَجَّاج الدّمشقيّ، المعروف بابن الدّوانيقيّ [٣] .

قال ابن عساكر: سمع معنا من: هبة اللَّه بْن الأكفانيّ، وطاهر بْن سهل بْن بِشْر، ورحل فسمع ببغداد: أبا القاسم بْن الحُصَيْن، وأبا غالب بْن البنّاء.

وتفقّه على أبي مَنْصُور بْن الرّزّاز.

واستوطن بغداد، وتصوَّف وصحب أَبَا النّجيب السّهْرُوَرْدِيّ. ووعظ وناظَّرَ، وقدِم دمشقَ ومرض بالاستسقاء [فعُدْته فِي المنزل الَّذِي كان فِيهِ] [٤] .

وقرأ لابني أبي الفتح ثلاثة أحاديث من حِفْظه، ومات فِي عاشر شهر صَفَر [٥] .

وأنشدنا أبو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن حمزة أنشدنا يُوسُف بْن مُحَمَّد التُّنوخيّ لنفسه:


[ () ] أن يكتب إلى الملك العادل نور الدين قصّة على لسان أصحاب الحديث يسأله أن يتقدّم إليّ بإنجازه، فنهاه بعض أصحابنا عن ذلك، إلى أن يسّر الله الشروع فيه بعد وفاته.. ويا ليت أنه كان بقي حتى يراه، ولو كان رآه لعلم أنه أكثر مما وقع في نفسه.
[١] وزاد: ويسّر الله تمامه بهمّة يغمر، فإنه كان صالحا، وكان يتأسّف على ترك الشروع فيه، وكان شديد الاهتمام به، يكاد يبكي إذا ذكره، ويقول: لو تمّ هذا الكتاب لا يكون في الإسلام كتاب مثله.
[٢] انظر عن (يوسف بن محمد) في: تاريخ دمشق، ومختصره لابن منظور ٢٨/ ٩١ رقم ٧٤.
[٣] في تاريخ دمشق «الدونقي» .
[٤] في الأصل بياض، وما بين الحاصرتين مستدرك من تاريخ دمشق.
[٥] وكان يناظر في مسائل الخلاف، ويعقد المجلس للتذكير، ويتردّد من بغداد إلى الموصل للوعظ، ثم رجع إلى دمشق في آخر عمره.
وقال في مرضه الّذي مات فيه: أنا أبرأ إلى الله من اعتقاد التشبيه.