للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الرؤساء. ولبس نور الدّين الخِلَع، وهي فَرَجِيَّة [١] ، وجُبَّة، وقباء، وطَوْق ذهب ألف دينار، وحصان بسَرْجٍ خاصّ، وسيفان، ولواء، وحصان آخر بحليته يجنّب بين يديه. وقلِّد السّيفين إشارة إلى الجمْع لَهُ بين مصر والشّام.

وخرج فِي دَسْت السَّلْطَنة، واللّواءُ منشور، والذّهبُ [٢] منثور إلى ظاهر دمشق، وانتهى إلى آخر الميدان، ثمّ عاد.

وسُيِّر إلى صلاح الدّين تشريف فائقٌ، لكنّه دون ما ذكرناه لنور الدّين بقليل، فكان أوّل، هبة [٣] عبّاسيَّة دخلت الدّيار المصريَّة، وقضى أهلها منها العجب، وكان معها أعلام وبُنُود وأهب عبّاسيَّة للخُطَبَاء بمصر [٤] .

وسيَّر إلى العماد الكاتب خلعة ومائة دينار من الدّيوان [٥] .

قَالَ: فسيَّرت إلى الوزير هذه المدْحة، واستزدتُ المِنْحَة، وهي:

عسى أن تعودَ ليالي زُرُودِ [٦]

وهي طويلة منها:

نُحُولي من ناحلاتِ الخُصُور ... ومَيْلي إلى مائلات القُدُودِ

وتطميني طاميات الوِشاحِ ... وتعلُّقني عَلَقات العقود


[١] الفرجية: نوع من القباء المسترسل، ويصنع اليوم غالبا من الجوخ وله أكمام واسعة طويلة. (دوزي ٣٢٧- ٣٣٤) وهو اسم الثوب «الفوقاني» الخاص بطبقة العلماء، وكان النوع الّذي يمنحه السلطان أكثرها أناقة، فهو مبطّن، فراء السنجاب. (الملابس المملوكية ٩٥) .
[٢] في الروضتين ج ١ ق ٢/ ٥٠٥: «والنضار» .
[٣] في الروضتين ج ١ ق ٢/ ٥٠٦: «أهبة» .
[٤] الروضتين ج ١ ق ٢/ ٥٠٦، سنا البرق الشامي ١/ ١١٧، مرآة الزمان ٨/ ٢٨٥، دول الإسلام ٢/ ٨٠، العبر ٤/ ١٩٥.
[٥] سنا البرق الشامي ١/ ١١٨.
[٦] بقيّة البيت في: سنا البرق ١/ ١١٨:
وتقضى المنى بنجاز الوعود