للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(فائدة) لم يشهد خوّات بْن جُبَيْر بدرًا. قال عَبْد الرَّحْمَن بن أبي ليلى وغيره: أصابه فِي ساقة حجر بالصَّفراء، فرجع فضرب لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمه [١] .

يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَنْبَأَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا مَعَ عُمَرَ، فَسِرْنَا فِي رَكْبٍ، فِيهِمْ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ الْقَوْمُ:

غَنِّنَا [٢] فَقَالَ، عُمَرُ: دَعُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَلْيُغَنِّ مِنْ شِعْرِهِ، فَمَا زِلْتُ أُغَنِّيهِمْ حَتَّى كَانَ السَّحَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: ارْفَعْ لِسَانَكَ يَا خَوَّاتُ، فَقَدْ أَسْحَرْنَا [٣] .

وكان أحد الأبطال المشهورين. له أحاديث.

روى عَنْهُ عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعطاء بْن يسار [٤] وابنه صالح بْن خوّات، وبُسْر بْن سَعِيد.

روى له الْبُخَارِيّ فِي كتاب «الأدب» ، خارج الصّحيح.

وقيل: هُوَ صاحب ذات النّحيين [٥] .


[٣] / ١٧١ رقم ٣٢٣، تقريب التهذيب ١/ ٢٢٩ رقم ١٧٠، الإصابة ١/ ٤٥٧، ٤٥٨ رقم ٢٢٩٨، تلخيص المستدرك ٣/ ٤١٢، ٤١٣، معجم رجال الطوسي ٤٠، العبر ١/ ٤٦، سير أعلام النبلاء ٢/ ٣٢٩- ٣٣٠، رقم ٦٤، مجمع الزوائد ٩/ ٤٠١، خلاصة تذهيب التهذيب ١٠٨، شذرات الذهب ١/ ٤٨.
[١] طبقات ابن سعد ٣/ ٤٧٧.
[٢] قال ابن حجر في الإصابة ١/ ٤٥٧: فقال القوم: غنّنا من شعر ضرار. فقال عمر أدعوا أبا عبد الله فليغنّ من بنيّات فؤاده.
[٣] الاستيعاب ١/ ٤٤٧، ٤٤٨، الإصابة ١/ ٤٥٧، الوافي بالوفيات ١٣/ ٤٢٧.
[٤] في ح (سيار) والتصويب من تقريب التهذيب، ع.
[٥] ذات النّحيين: اسم امرأة تسمّى هداية أو هزليّة. جرى بها المثل في الشغل والشحّ، فقيل:
أشغل من ذات النحيين، ومن حديثها أنّ خوّات بين جبير الأنصاري في الجاهلية حضر سوق عكاظ، فانتهى إلى هذه المرأة وهي تبيع السمن، فأخذ نحيا من أنحائها، ففتحه ثم ذاقه ودفع النّحي في إحدى يديها، ثم فتح، نحيا آخر ودفع فمه في يدها الأخرى، ثم كشف ذيلها