للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أديبٌ بارعٌ، وشاعرٌ مُحسن.

تأدّب عَلَى ابن الخشّاب. وَسَمِعَ من عَبْد الوهّاب الأَنْمَاطِي، وجماعة.

رَوَى عَنْهُ: العمادُ الكاتب من شِعره، وابنُ الدُّبَيْثِي، وابنُ النَّجَّار.

نَيّفَ عَلَى الثّمانين، وَتُوُفِّي في رجب.

٧- إبراهيم ابن الفقيه عَليّ [١] بن أَبِي بَكْر مُحَمَّد بن المبارك بن أَحْمَد بن بَكْروس.

الفقيه أَبُو مُحَمَّد الحَنْبَلِيّ، المُعَدَّل.

تفقّه عَلَى أَبِيهِ وعمّه أَبِي العَبَّاس أَحْمَد، وَسَمِعَ منهما، ومن أَبِي الفتح ابن البطِّي. وحدّث.

وَتُوُفِّي في عشْر الستّين.

وقد درَّسَ، وأفتى، وناظر، وكتب الكثير، وعُني بالحديث أتمّ عناية ثُمَّ إِنَّهُ انخلعَ من ذَلِكَ، وصارَ صاحب خبرٍ بباب النُّوبي، ولبس الثّوب المُزَنَّد، وتقلَّد السَّيف، وظلمَ وفتكَ، وَكَانَ آخر أمره أن ضرب حتّى مات، ورمي في دجلة [٢] .


[١] انظر عن (إبراهيم بن علي) في: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٥٧٠، ٥٧١، وذيل الروضتين ٨٧، ٨٨، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ٢٩٥، ٢٩٦ رقم ١٣٣٩، والبداية والنهاية ١٣/ ٦٨، والذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٦٩، ٧٠ رقم ٢٤١ وفيه: «إبراهيم بن محمد علي بن محمد بن المبارك» وقد أقحم «محمد» في الطباعة، والمختصر المحتاج إليه ١/ ٢٣٣، وعقد الجمان ١٧/ ورقة ٣٤٩، والمنهج الأحمد ٣٣٧، ومختصر ذيل طبقات الحنابلة ٥٦، والدر المنضد ١/ ٣٣٣ رقم ٩٥٣.
[٢] قوله: رمي في دجلة، نقله المؤلّف- رحمه الله- عن أبي شامة. وقد علّق ابن رجب على ذلك فقال: وقد وجد أبو شامة في ابن بكروس مجالا للمقال، فقال فيه وأطال، وأظهر بعض ما في نفسه فيه وفي أمثاله، حيث لم يمكنه القول في أكابر الرجال، وذكر أنه رمي به في دجلة، وهذا لم يصح بحال. وذكر القادسي في تاريخه: أن والده سمّاه عبد الرحمن، فرأى في منامه النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يسمّيه إبراهيم، ويكنيه أبا محمد.
شهد عند قاضي القضاة ابن الشهرزوريّ، وولي نظر وقوف الجامع، ولي النيابة بباب النويي سنة أربع وستمائة، فغيّر لباسه، وتغيّرت أحواله، وأساء السيرة بكثرة الأذى، والمصادرة، والجنايات للناس والسعي بهم، ولم تكن تأخذه في ذلك لومة لائم.
قال ابن القادسي: حدّثني عبد العزيز بن دلف الخازن، قال: كان ابن بكروس يلازم قبر معروف الكرخي، فسمعته وهو يدعو أكثر الأوقات: اللَّهمّ مكّنّي من دماء المسلمين ولو يوما واحدا، قال: فمكّنه الله من ذلك.