للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يُقَالُ لَهُ وَهْبٌ يَهَبُ اللَّهُ لَهُ الْحِكْمَةَ، وَالآخَرُ يُقَالُ لَهُ غَيْلَانُ، هُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ» . قَالَ الدَّارِمِيُّ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ رَيَّانٍ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ فَقَالَ: لا أَعْرِفُهُمَا.

وَقَدْ رَوَى مِثْلَهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمِ، عن الأحوص بن حكيم، عن خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُبَادَةَ، لَكِنَّ مَرْوَانَ وَاهٍ.

قَالَ العِجْلي: وكان وهب ثقة عَلَى قضاء صنعاء.

وقَالَ أَحْمَد بْن حنبل، كَانَ يُتَّهم بشيء مِنَ القَدَر، ورجع.

وقَالَ عَمْرو بْن دينار: دخلت عَلَى وهب بصنعاء فأطعمني من جوزة في داره فقلت له: وددت أنك لم تكن كتبت فِي القدر كتابًا. فَقَالَ: وأنا والله وَدِدْتُ ذَلِكَ.

وقَالَ حمّاد بْن سَلَمَةُ: ثنا أَبُو سنان، سَمِعْتُ وهب بْن منِّبه يَقُولُ: كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعًا [١] وسبعين كتابًا مِنْ كتب الأنبياء [٢] مِنْ جعل شيئًا مِنَ المشيئة إلى نفسه فقد كفر. فتركت قولي.

وقَالَ عَبْد الرزاق: سَمِعْتُ أَبِي همّامًا يَقُولُ: حجّ عامّة الفقهاء سنة مائة فحجّ وهب، فلما صلّوا العشاء أتاه نفر فيهم عطاء والحَسَن وهم يريدون أن يكلّموه فِي القدر قَالَ: فأخذ فِي باب مِنَ الحمد فما زال حتى طلع الفجر فافترقوا ولم يسألوه.

وعَنْ وهب قَالَ: لا بُدَّ لك مِنَ النَّاسَ فكن فيهم أصمَّ سميعًا أعمى بصيرًا أخْرَسَ نَطُوقًا.

ورَوى أَبُو سلام- رَجُل لا أعرفه- عَنْ وهب قَالَ: العِلْم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله، والعمل قيمته، والصبر أمير جنوده، والرّفق أبوه، واللّين أخوه.


[١] في المصباح: بضع يستوي فيه المذكر والمؤنث فيقال: بضع رجال وبضع نسوة. وفي تهذيب التهذيب «بضعة» . (ج ١١/ ١٦٨) .
[٢] في الميزان وتهذيب التهذيب، في كلها من جعل..