للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَالَ: وَذَلِكَ بَعْدَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ [١] .

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: تَزَوَّجَ عُثْمَانُ بِأُمِّ كُلْثُومٍ.

وَفِيهَا [٢] تَزَوَّجَ عَلِيٌّ بِفَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ [٣] .

قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ لِي مَوْلَاةٌ لِي: عَلِمْتَ أَنَّ فَاطِمَةَ خُطِبَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قلت: لَا. قَالَتْ:

فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ فَيُزَوِّجِكَ؟ فَقُلْتُ: وَعِنْدِي شَيْءٌ أَتَزَوَّجَ بِهِ؟ قَالَتْ: إِنْ جئته زوّجك. قال [٤] : فو الله مَا زَالَتْ تَرْجِينِي، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكَانَ لِرَسُولِ الله صلّى الله عليه وسلّم جلالة وهيبة. فأفحمت، فو الله مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ. فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ، أَلَكَ حَاجَةٌ؟ فَسَكَتُّ. ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّكَ جِئْتَ تَخْطُبُ فَاطِمَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: وَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تَسْتَحِلُّهَا بِهِ؟

فَقُلْتُ: لَا والله. فقال: ما فعلت درع سلّحتكها؟ فو الّذي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ إِنَّهَا لَحُطَمِيَّةٌ [٥] مَا ثَمَنُهَا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ. فَقُلْتُ: عِنْدِي. قَالَ: قَدْ زَوَّجْتُكَهَا، فَابْعَثْ إِلَيَّ بِهَا [٦] . فَإِنَّ [الْحُطْمِيَّةَ] [٧] كَانَتْ [٨] لِصَدَاقِ فاطمة رضي الله عنها.


[١] سيرة ابن هشام ٣/ ١٣٦ تاريخ خليفة (باختصار) ٥٩، الطبري ٢/ ٤٨٤.
[٢] من هنا يبدأ السقط في نسخة ح.
[٣] تاريخ خليفة ٦٥، الطبري ٢/ ٤٨٥، ٤٨٦.
[٤] في الأصل: (قلت) : والتصحيح من السياق.
[٥] في الأصل، ع: (لحطمة) . والتصحيح من الطبقات الكبرى (٨/ ٢٠) . وسنن أبي داود.
[٦] الطبقات الكبرى ٨/ ٢٠ و ٢١.
[٧] إضافة على الأصل للتوضيح.
[٨] في الأصل: (كان) . والتصحيح من ع.