للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نفسي فدى لِمّة وقد ... كحَلت اللَّيلَ والصَّباحَا

ومُقْلةٍ أولعَتْ بقتلي ... قد صيّرت لحْظَها سلاحا

وعَقْرَبٍ سُلِّطَت علينا ... تملأ أكبادَنا جراحَا

ومن قصيدته في أَبِي عَلَى القاليّ، أوّلها:

مَن حاكم بيني وبين عَذُولي ... الشّجْوُ شَجْوي والعْوِيلُ عَوِيلي [١]

في أيّ جارحة أصون معذّبي ... أو قلتُ في كَبِدي فَثَمّ غليلي [٢]

وله في أَلْثَغ:

لا الرّاء تطمع في الوِصال ولا أَنَا ... الهجرُ يجمعنا ونحن سواءُ

فإذا خلوتُ كتبْتُها في راحتي ... وبكيتُ منتحبًا أَنَا والرّاءُ [٣]

وله:

لا تُنْكروا غُزْرَ الدُّموع فكُلّما ... ينَحْلُّ من جسميِ يصير دموعا

والعبدُ قد يَعْصِي وأحلف أنّني ... ما كنتُ إلا سامعًا ومُطيعًا

قولوا لمن أخذ الفؤاد مسلّما ... يَمْنُنْ عليّ بِرَدّهِ مصدوعَا [٤]

ومن شعره في صاحب سَرَقُسْطَة عَبْد الرحمن بْن محمد التُّجَيْبيّ، وأجازه بثلاثمائة دينار:

قفوا تشهدوا بثّي وإنكار لائمي ... عليَّ بكائي في الرّسُوم الطّواسم

أنأمنُ مِن أنْ تَغْدُو حريق تَنَفُّسي ... وإلا غريقًا في الدّموع السَّواجم

وما هِيَ إلا فُرْقَةٌ تبعث الأَسَى ... إذا نزلت بالنّاس أو بالبهائم [٥]

وله:

قَالُوا: اصطبر وهو شيء لستُ أعرفه ... من لَيْسَ يعرف صبرًا كيف يصطبر


[١] البيت في: جذوة المقتبس ٣٧٠، وبغية الملتمس ٤٩٣.
[٢] الأبيات في: يتيمة الدهر ٢/ ١٠٠، ١٠١، ووفيات الأعيان ٧/ ٢٢٦.
[٣] البيتان في: وفيات الأعيان ٧/ ٢٢٧.
[٤] الأبيات في: جذوة المقتبس ٣٧٢، وبغية الملتمس ٤٩٥، والروض المعطار ٢٦٨، ٢٦٩.
[٥] الأبيات في جذوة المقتبس ٣٧١، وبغية الملتمس ٤٩٤ من أبيات أخرى.