للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

١٩٠- عبد الواحد بن محمد [١] .

أبو القاسم النصريّ الأصبهانيّ البقّال.


[ (-) ]
وضاعف ما بالقلب يوم رحيلهم ... على ما به منهم حنين الأباعر
أتجزع آبال الخليط لبينهم ... وتسفح من دمع سريع البوادر؟
وأصبر على أحباب قلب ترحّلوا ... ألا إن قلبي صابر غير صابر
وأنشدني له الرئيس أبو رافع الفصل بن علي بن أحمد بن سعيد قال: أنشدني أبو مروان الطبني لنفسه:
دعني أسر في البلاد مبتغيا ... فضلا تراه إن لم يغر دانا
فبيذق النطع وهو أحقر ما ... فيه إذا سار صار فرزانا
وأخبرني أبو الحسن العابدي أن أبا مروان الطبني لما رجع إلى قرطبة أملى فاجتمع إليه في مجلس الإملاء خلق كثير، فلما رأى كثرتهم أنشد:
إني إذا احتوشتني ألف محبرة ... يكتبن حدّثني طورا وأخبرني
نادت بعقرتي الأقلام معلنة ... «هذي المفاخر لا قعبان من لبن»
(جذوة المقتبس ٢٨٤، ٢٨٥، بغية الملتمس ٣٧٨، ٣٧٩) والآبال: جمع إبل. والبيذق هو الجندي في رقعة الشطرنج، وأقلّ القطع فيها قيمة، وهو يتقدّم إلى الأمام ولا يرجع، وإذا وصل إلى آخر الرقعة عند الخصم يستبدل بقطعة أهمّ منه قيمة.
و «الفرزان» : كلمة فارسية الأصل معناها «الحكيم» ، وتتخذ معنى المشاور أو المستشار. وقد اقتبسها العرب واستعملوها بصيغتها، وأحيانا بصيغة «الفرز» ، وجمعوها بصيغة «فرازين» أو «فرازنة» ، ويطلق على (الوزير) في الشطرنج «الفرز» . انظر أنموذج القتال في نقل العوال لابن أبي حجلة التلمساني- تحقيق زهير أحمد القيسي- منشورات وزارة الثقافة بالعراق ١٩٨٠- ص ٢٢.
وأنشد ابن أبي مروان الطبني لأبيه عبد الملك بن زيادة الله يذكر كتاب «العين» وبغلة له سمّاها «النعامة» :
حسبي كتاب «العين» علق مضنّة ... ومن النعامة لا أريد بديلا
هذي تقرّب كلّ بعد شاسع ... و «العين» يهدي للعقول عقولا
وقال الضبيّ: وقرأت بخط شيخنا أبي الحسن بن مغيث قال: أنشدني أبو مضر زيادة الله بن عبد الملك التميمي قال: خاطبني أبي من مصر عند كونه بها في رحلته:
يا أهل الأندلس ما عندكم أدب ... بالمشرق الأدب النّفّاح بالطيب
يدعى الشباب شيوخا في مجالسهم ... والشيخ عندكم يدعى بتلقيب
وقال الضبيّ: قال أبو عليّ: ولد شيخنا أبو مروان في الساعة الثامنة من يوم الثلاثاء، وهو اليوم السادس من ذي الحجة من سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وتوفي سنة ست وخمسين وأربعمائة.
كذا قال أبو علي سنة ست وخمسين، وهو وهم منه، إنما توفّي في ربيع الآخر سنة سبع وخمسين مقتولا في داره، رحمه الله. كذا ذكر ابن سهل في أحكامه وهو الأثبت إن شاء الله، وكذا ذكر ابن حيّان. (الصلة ٢/ ٣٦٢، ٣٦٣) .
[١] لم أجد مصدر ترجمته.