للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فقال: سَمِعْتُ من أَبِي القاسم عبد العزيز بْن عليّ الأنماطيّ.

قَالَ ابن السّمعانيّ: وما ظفرنا بسماعه، لكن قرأتُ عَلَيْهِ «الرَّدّ عَلَى الْجَهْميَّة» لأبي عبد الله نفْطوَيْه، سمعه من شيخ متأخِّر يقال له أبو العبّاس بْن قُرَيش، وحضر سماعه معنا شيخنا أبو القاسم بْن السَّمَرَقَنْديّ.

وقال أبو المظفّر بْن الْجَوْزيّ [١] : سَمِعْتُ مشايخ الحربيَّة يحكون عَنْ آبائهم.

وأجدادهم أنّ السّلطان مسعود لمّا دخل بغداد، كَانَ يحبّ زيارة العُلماء والصّالحين، فالتمس حضور ابن الطَّلّاية إِلَيْهِ، فقال لرسوله: أَنَا منذ سِنِين في هذا المسجد أنتظر داعي اللَّه في النّهار خمس مرّات.

فعاد الرَّسُول، فقال السّلطان: أَنَا أَوْلَى بالمَشْي إِلَيْهِ. فزاره من الغد، [فرآه] يصلّي الضُّحى، وكان يصلّيها بثمانية أجزاء، فصلّى معه بعضها.

فقال لَهُ الخادم: السّلطان قائم عَلَى رأسك.

فقال: وأين مسعود؟

قَالَ: ها أنا.

قَالَ: يا مسعود اعدِل، وادْعُ لي. اللَّه أكبر. ثمّ دخل في الصّلاة.

فبكى السّلطان، ورقم بخطّه بإزالة المُكُوس والضّرائب، وتاب توبة صادقة.

قلت: روى عَنْهُ الجزء الّذي قَالَ إنّه سمعه من عبد العزيز الأنْماطيّ، وهو التّاسع من «المخلّصيّات» تخريج ابن البقّال، جماعة. وظهر سماعه لَهُ بأجرة [٢] خلْقٍ منهم: يونس بْن يحيى الهاشميّ، وأحمد بْن الحسن بْن هلال بْن العربيّ، وشُجاع بْن سالم البيطار، ومحمد بْن عليّ بْن البَلّ الدُّوريّ، وسعيد بْن المبارك بْن كَمُّونَة [٣] ، وعُبَيْد اللَّه بْن أحمد المنصوريّ، وعمر بْن طَبَرْزَد، وأحمد ابن سلمان بن الأصفر، وبزغش عتيق ابن حمدي، وريحان بن تيكان الضّرير،


[١] في مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٢١٦.
[٢] هكذا في الأصل، ولعلّها: «بإجازة» .
[٣] في الأصل: «مونة» .