للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهمّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ» . هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [١] .

وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا حَارًّا [٢] وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الأَنْصَابِ، وَقَدْ ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً فَأَنْضَجْنَاهَا، فَلَقِينَا زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا زَيْدُ مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قد شنقوا لَكَ [٣] ؟

قَالَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ذَلِكَ لَبِغَيْرِ [٤] نَائِلَةٍ تِرَةٌ [٥] لِي فِيهِمْ، وَلَكِنِّي خَرَجْتُ أبتغي هذا الدّين حتى أقدم على أخبار فَدَكٍ [٦] فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَقَدِمْتُ [٧] الشَّامَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَخَرَجْتُ [٨] فَقَالَ لِي شَيْخٌ مِنْهُمْ: إِنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلَّا شَيْخٌ بِالْجَزِيرَةِ [٩] ، فَأَتَيْتُهُ [١٠] ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مَنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ، قَالَ [١١] : من أهل الشّوك والقرظ؟ إنّ


[١] صحيح البخاري ٤/ ٢٣٣ كتاب المناقب، باب حديث زيد بن عمرو، الروض الأنف ١/ ٢٥٦، تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣٢، الإصابة ١/ ٥٦٩، الأغاني ٣/ ١٢٦، ١٢٧.
[٢] في مجمع الزوائد للهيثمي ٩/ ٤١٧ «من أيام مكة» .
[٣] في دلائل النبوّة للبيهقي ١/ ٣٨٥ «شنفوك» .
[٤] في مجمع الزوائد «لغير» .
[٥] «ترة» ليست في مجمع الزوائد.
[٦] فدك: بفتح أوّله وثانيه. قال البكري: معروفة، بينها وبين خيبر يومان. (معجم ما استعجم ٣/ ١٠١٥) وقال ياقوت: قرية بالحجاز، بينها وبين المدينة يومان، وقيل ثلاثة.
(معجم البلدان ٤/ ٢٣٨) وفي الدلائل للبيهقي «يثرب» .
[٧] في المجمع «فخرجت حتى أقدم على أحبار الشام» .
[٨] في المجمع «قلت ما هذا الدين الّذي ابتغي» .
[٩] في المجمع «بالحيرة» .
[١٠] في المجمع «فخرجت حتى أقدم عليه» .
[١١] ليس في مجمع الزوائد لفظ «قال» فجملة «من أهل الشوك والقرظ» هي من لفظ زيد.