للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قد شرب الخمر ورأس الزنا ... وقبَّل المرد وغنى ولاط

وأعجب من ذلك أنه طلب تشطيرهما من الفاضل الأديب الشيخ محمد سعيد السويدي البغدادي وألح عليه بذلك حتى أخرجه له دواة وقرطاسا من عنده فشطرهما له بقوله:

عبد الرسول ابن الطريحي فتى ... سما على إبليس وقت النشاط

ومثل ما بان له عارض ... بكل ما يحرم فعلا أحاط

قد شرب الخمر وداس الزنا ... وحسن الفسق وذم الرباط

وجاوز الكفر بلا شبهة ... وقبل المرد وغنى ولاط

وفاته: سنة (١١٨٦ هـ) ست وثمانين ومائة وألف.

١٧١٢ - المَناوي *

المفسر عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين، الملقب زين الدين الحدادي، ثم المناوي القاهري الشافعي.

من مشايخه: الشمس الرملي، وعلي بن غانم المقدسي، وغيرهما.

من تلامدته: الشيخ سليمان البابلي، والسيد إبراهيم الطاشكندي، وغيرهما.

كلام العلماء فيه:

• خلاصة الأثر: "أجل أهل عصره من غير ارتياب وكان إمامًا فاضلًا زاهدًا عابدا قانتا لله خاشعًا له كثير النفع. . . وحضر دروس الأستاذ محمد البكري في التفسير والتصوف. . . وأخذ التصوف عن جمع وتلقن الذكر من قطب زمانه الشيخ عبد الوهاب الشعراوي. ثم أخذ طريق الخلوتية عن الشيخ محمد المناخلي أخي عبد الله وأخلاه مرارا ثم عن الشيخ محرم الرومي حين قدم مصر بقصد الحج، وطريق البيرامية عن الشيخ حسن الرومي المنتشوي، وطريق الشاذلية عن الشيخ منصور الغيطي، وطريق النقشبندية عن السيد الحسيب النسيب مسعود الطاشكندي" أ. هـ.

• قلت: بعد مراجعتنا لكتاب "فيض القدير شرح الجامع الصغير" للمناوي وجدنا أنه يقول بتأويل الأسماء والصفات على مذهب الأشاعرة ولا يرى الإثبات، فنراه مثلًا يؤول النظر بأنه عبارة عن الإحسان ويؤول الوجه بمعنى الذات، ويؤول الرحمة بأنها إرادة الإحسان إلى غير ذلك من التأويلات التي هي بعيدة كل البعد عن منهج السلف، وإليك بعض هذه المواضع:

(١/ ٥) في معنى {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}: "أي الموصوف بكمال الإحسان بجميع النعم أصولها وفروعها عظمائها ورقائقها أو بإرادة ذلك؛ فمرجعها صفة فعل أو صفة ذات. ووصفه تعالى


* خلاصة الأثر (٢/ ٤١٢)، معجم المؤلفين (٢/ ١٤٣)، فهرس الفهارس (٢/ ٥٦٠)، "فيض القدير شرح الجامع الصغير" -عبد الرؤوف المناوي، دارة المعرفة بيروت، لبنان.