للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

فأردت أن تنظر إليه فقال: بعد أن نظرت إلى وجهك قبلي لا تصلح لي. ومن شعره:

أتاني الحبيبُ بلا موعد ... فأخلق خُلقَ الورى بالكرمْ

أعاد الوصال وعادي الفراق ... فحُقَّ التلاف وزال التهمْ

فما زلتُ أرتَعُ روضَ المنى ... كما كنتُ أقرَعُ سِنَّ الندمْ

قال محب الدين بن النجار: أخبرني محمّد بن محمود الشُّذباني بهراة، قال: سمعت أبا سعد ابن السمعاني يقول، سمعت أبا الحسن عليّ بن هبة الله بن يوسف الصوفي يقول: خرج أحمد الغزال المحول وخرجنا معه فركبنا إلى البساتين والنواعير التي على الفرات فوقف عند ناعورة تئن أنين المصابة فطاب وقته وأخذ الطيلسان من رأسه ورماه على الناعورة وأدارها الماء وصار نتفة نتفة، انتهى.

وعظ في دار السلطان محمود فأعطاه ألف دينار فلما خرج رأى فرس الوزير فركبه فقال دعوه ولا يعاد، قال الشيخ شمس الدين: وقد رمي بأشياء صدرت منه تخالف الطريق. قال ابن طاهر: كان لا يرجع إلى دين، وقال محمّد بن طاهر المقدسي: كان آية في الكذب" أ. هـ.

وفاته: سنة (٥٢٠ هـ) عشرين وخمسمائة.

من مصنفاته: مختصر إحياء علوم الدين سماه "لباب الإحياء"، و "الذخيرة في علم البصيرة"، و "بحر المحبة في أسرار المودة".

٤٧٢ - ذو الفضائل *

النحوي، اللغوي: أحمد بن محمّد بن القاسم بن أحمد بن خذيو الأخسيكثي (١)، أبو رشاد، المقلب بذي الفضائل.

ولد: في حدود سنة (٤٦٦ هـ) ست وستين وأربعمائة.

من مشايخه: أبو القاسم محمود بن محمّد الأخسيكثي الصوفي، وأبو المظفر السمعاني وغيرهما.

من تلامذته: أبو سعد السمعاني وغيره.

كلام العلماء فيه:

• الأنساب: "كان أديبًا فاضلًا حسن الشعر مليح القول" أ. هـ.

• معجم الأدباء: "وكان ذو الفضائل .... شاعرًا أديبًا مصنفًا كاتبًا مترسلًا في ديوان السلاطين".

وقال: "ذكره السمعاني في مشيخته فقال: كان أديبًا فاضلًا بارعًا له الباع الطويل في معرفة النحو واللغة واليد العليا الباسطة في النظم والنثر، وله ردود على جماعة من قدماء الفضلاء


* الأنساب (١/ ٩٥)، اللباب (١/ ٢٦)، معجم البلدان (١/ ١٢١)، معجم الأدباء (٢/ ٥١٤)، إنباه الرواة (١/ ١٣٢)، الوافي (٨/ ٨١)، تاج التراجم (٥٢)، بغية الوعاة (١/ ٣٧٤)، كشف الظنون (١/ ٢٨٠)، و (٢/ ٩٩٣)، معجم المؤلفين (١/ ٢٨٩)
(١) في الوافي: الأخسيكتي بالتاء وكذا في بغية الوعاة. قال ياقوت: وأخسكيث: مدينة من فرغانه يقال بالثاء والتاء. أ. هـ. وقال ياقوت في معجم البلدان: "وبعضهم يقول بالتاء المثناة وهو الأولى، لأن المثلثة ليست من حروف المعجم: اسم مدينة وراء النهر".