للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٣٣٩٦ - الطَّرْطُوشي *

المفسر محمّد بن الوليد بن محمّد بن خلف القرشى الفهري الأندلسي، أَبو بكر الطرطوشي (١)، ويعرف بابن أبي رندقة (٢).

ولد: سنة (٤٥١ هـ)، إحدى وخمسين وأربعمائة.

من مشايخه: القاضي أَبو الوليد الباجي وأَبو محمّد بن حزم، وأَبو علي التستري وغيرهم.

من تلامذته: أَبو طاهر السَّلفي، والفقيه سلَّار بن المقدم، وجوهر بن لؤلؤ وغيرهم.

كلام العلماء فيه:

* الأنساب: "كان إمامًا فقيهًا صالحًا سديد السيرة مشتغلًا بما يعنيه، ملاذًا للغرباء والفقهاء .. " أ. هـ.

* الصلة: "كان إمامًا عالمًا عاملًا زاهدًا ورعًا دينًا متواضعًا، متقشفًا متقللًا من الدنيا راضيًا منها باليسير ... " أ. هـ.

* معجم البلدان: "فكان يصنع بشظف من العيش، وكانت له نفس أبية ... وراموا النقص من حاله فلم ينتقصوه قُلامة ظُفْر .. " أ. هـ.

* النجوم: "الإمام الفقيه، الصوفي، المالكي، العالم المشهور، نزيل الإسكندرية" أ. هـ.

* بغية الملتمس: "رحل إلى العراق وقد تفقه بالأندلس، وصحب أبا الوليد الباجي مدة أخبرني غير واحد عن الحافظ أبي بكر بن العربي، قال: سمعت الحافظ أبا بكر الطرطوشي، يقول: لم أرحل من الأندلس حتى تفقهت ولزمت الباجي مدة، فلما وصلت إلى بغداد دخلت المدرسة العادلية، فسمعت المدرس بها يقول: مسألة، إذا تعارض أصل وظاهر فأيها يحكم؟ فما علمت ما يقول، ولا دريت إلى ما يشير، حتى فتح الله، وبلغ بي ما بلغ.

أقام في رحلته مدة، ثم انصرف يريد مصر، وكان له غرض في الاجتماع مع أبي حامد الغزالي يجعل طريقه على البيت المقدس.

فلما تحقق أَبو حامد أنه يؤمّه حاد عنه، ووصل الحافظ أَبو بكر فلم يجده، فقصد جبل لنان، وأقام هناك مدة، وصحب به رجلا يعرف بعبد الله السائح، من أولياء الله المنقطعين إلى الله تعالى.

ثم أراد الحافظ أَبو بكر يقصد أرض مصر، فعرض على أبي محمّد السائح صحبته والمشى معه، وقال له: أنت ها هنا بمعزل، لا تلقى أحدا، ولا يلقاك، وإن مت لم تجد من يواريك، وفي مخالطة الناس ومقابلتهم ونشر العلم، وحضور الجماعة في الجمعة، ما لا يخفى عليك.


* الأنساب (٤/ ٦٢)، الصلة (٢/ ٥٤٥)، بغية الملتمس (١/ ١٧٥)، معجم البلدان (٤/ ٣٠)، المغرب (٢/ ٤٢٤)، وفيات الأعيان (٤/ ٢٦٢)، السير (١٩/ ٤٩٠)، العبر (٤/ ٤٨)، الوافي (٥/ ١٧٥)، الديباج (٢/ ٢٤٤)، والنجوم (٥/ ٢٣١)، مفتاح السعادة (١/ ٤١٢)، أزهار الرياض (٣/ ١٦٢)، نفح الطيب (١٢/ ٣٠٠)، الشذرات (٦/ ١٠٢)، كشف الظنون (٢/ ٩٨٤)، هدية العارفين (٢/ ٨٥)، شجرة النور الزكية (١٢٤)، الأعلام (٧/ ١٣٣)، موقف ابن تيمية من الأشاعرة (٢/ ٦٤٤)، "سراج الملوك" للمترجم بتحقيق محمّد فتحي أَبو بكر: (ص ٤).
(١) طَرْطوشة: مدينة بالأندلس تتصل بكورة بلنسية وهي شرقي بلنسية وقرطبة من البحر أ. هـ "معجم البلدان".
(٢) رندقة: هي لفظة إفرنجية سألت بعض الفرنج عنها فقال معناها رد تعال. أ. هـ. وفيات الأعيان.