للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحارث بن هشام وضرار بن الأزور في أربع مائة من وجوه فرسانهم، فقاتلوا قدّام فسطاط خالد حتى أثبتوا جميعا جراحة وقتلوا، إلا ضرار بن الأزور] (١).

٢٠٠ - [الحارث بن هشام] (٢)

الحارث بن هشام بن المغيرة أبو عبد الرحمن المخزومي، أخو أبي جهل لأبويه، وابن عم خالد بن الوليد، وابن عم حنتمة بنت هاشم بن المغيرة أم عمر بن الخطاب، وقيل:

أخوها.

شهد بدرا كافرا وانهزم، وعيّره حسان بفراره بقوله: [من الكامل]

إن كنت كاذبة التي حدّثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام

ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرّة ولجام (٣)

فاعتذر الحارث عن فراره بما قال الأصمعي: إنه لم يسمع أحسن من اعتذاره في الفرار: [من الكامل]

الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى حبوا مهري بأشقر مزبد (٤)

وأسلم يوم الفتح، وحسن إسلامه، واستشهد يوم اليرموك سنة خمس عشرة، وقيل:

مات في طاعون عمواس سنة سبع عشرة، والله سبحانه أعلم


(١) وقع هنا نقص في الأصول، والاستدراك من «أسد الغابة»، و «تهذيب الأسماء واللغات»، و «الإصابة».
(٢) «طبقات ابن سعد» (٦/ ٨٣)، و «طبقات خليفة» (ص ٥٤٩)، و «المعارف» (ص ٢٨١)، و «الاستيعاب» (ص ١٥١)، و «التبيين» (ص ٣٥٦)، و «أسد الغابة» (١/ ٤٢٠)، و «تهذيب الكمال» (٥/ ٢٩٤)، و «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٤١٩)، و «العقد الثمين» (٤/ ٣٢)، و «الإصابة» (١/ ٢٩٣).
(٣) الطّمرّة: الفرس السريع.
(٤) وتتمة الأبيات عند الحاكم (٣/ ٢٧٩) وابن قدامة في «التبيين» (ص ٣٥٧): ووجدت ريح الموت من تلقائهم في مأزق والخيل لم تتبدّد فعلمت أني إن أقاتل واحدا أقتل ولا ينكأ عدوي مشهدي فصدفت عنهم والأحبة بينهم طمعا لهم بعقاب يوم مرصد قال ابن قدامة في «التبيين» (ص ٣٥٧)، والصالحي في «سبل الهدى والرشاد» (٤/ ٢٠٠) بعد ذكرهما الأبيات وكلام الأصمعي فيها: (وكان خلف الأحمر يقول: أحسن ما قيل في ذلك أبيات هبيرة بن أبي وهب المخزومي: لعمرك ما ولّيت ظهري محمدا وأصحابه جبنا ولا خيفة القتل ولكنني قلّبت أمري فلم أجد لسيفي غناء إن ضربت ولا نبلي وقفت فلمّا خفت ضيعة موقفي رجعت لعود كالهزبر أبي الشّبل)

<<  <  ج: ص:  >  >>