للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا التفات إلى ما أومأ إليه الذهبي من بعض الطعن فيه) (١).

ومما يحكى من مكاشفاته أن إنسانا سأله عن أخيه محمد: أين هو؟ فقال: هو في الدم، ثم طلبه السائل، فوجده في المسجد، فذكر له مقالة أخيه، فقال: صدق، كنت أفكر في مسألة من مسائل المستحاضة، رحمهما الله تعالى.

توفي بقزوين سنة عشرين وخمس مائة. مذكور في الأصل.

٢٢١٩ - [الحبل الشريجي] (٢)

الحبل-بفتح الحاء المهملة، وسكون الموحدة، وآخره لام-من أهل الشريج، قرية من بادية المهجم بوادي سردد، وله ذرية ببلده يعرفون ببني ناشر.

كان المذكور فقيها، مشهور الذكر، جليل القدر، كثير التردد إلى الحج، وربما جاور في أحد الحرمين.

ويروى أنه اجتمع بالإمام الغزالي بمكة مرتين:

الأولى: رآه على بغلة بزنار وحوله حفدة كثيرون.

والثانية: رآه على قدم التجريد وعليه جبة صوف، فتبعه إلى موضع من الحرم، وأراد مباحثته في شيء من العلم، فالتفت إليه الغزالي وقرأ: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ}، فعلم أن ذلك إشارة إلى كراهة البحث في ذلك الوقت، فأعرض عنه.

ولم يذكر الجندي تاريخ وفاته، وإنما ذكرناه هنا؛ لمعاصرته الإمام الغزالي رحمهما الله تعالى.

٢٢٢٠ - [أبو بحر الأسدي] (٣)

أبو بحر سفيان بن العاص الأسدي، محدث قرطبة.

توفي سنة عشرين وخمس مائة.


(١) «مرآة الجنان» (٣/ ٢٢٥).
(٢) «السلوك» (٢/ ٣٤٨)، و «طراز أعلام الزمن» (١/ ٣٠٧)، و «تحفة الزمن» (٢/ ٢١٠).
(٣) «الصلة» (١/ ٢٣٠)، و «سير أعلام النبلاء» (١٩/ ٥١٥)، و «العبر» (٤/ ٤٦)، و «مرآة الجنان» (٣/ ٢٢٥)، و «شذرات الذهب» (٦/ ١٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>