للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٤١٤ - [ابن التعاويذي] (١)

محمد بن عبيد الله الكاتب الشاعر المشهور، المعروف بابن التعاويذي، نسبة إلى بيع التعاويذ-بالذال المعجمة-وهي الحروز.

وله ديوان شعر، كان ابن البلدي وزير بغداد عاقب أرباب الولايات وصادرهم، فعمل المذكور أبياتا في ذلك، منها: [من الكامل]

يا قاصدا بغداد جز عن بلدة ... للجور فيها زخرة وعباب

إن كنت طالب حاجة فارجع فقد ... سدت على الراجي لها الأبواب

ليست وما بعد الزمان كعهدها ... أيام يعمر ربعها الطلاب

ويحلها الرؤساء من ساداتها ... والجلة الأدباء والكتاب

والدهر في أولى حداثته ولل‍ ... أيام فيها نضرة وشباب

والفضل في سوق الكرام يباع بال‍ ... غالي من الأثمان والآداب

بادت وأهلوها معا فبيوتهم ... ببقاء مولانا الوزير خراب

وكان باسمه راتب في أيام الناصر لدين الله، فالتمس أن ينقل باسم أولاده، ولما عمي .. سأل أن يجدد له راتب مدة حياته، فكان يواصل بشيء من الخشكار الرديء، فكتب أبياتا إلى صاحب المخزن الملقب بفخر الدين، ومن جملتها: [من الكامل]

حاشاك ترضى أن تكون جرايتي ... كجراية البواب والنفّاط

سوداء مثل الليل سعر قفيزها ... ما بين طسوج إلى قيراط

توفي سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة، قال الشيخ عبد الله اليافعي: (وذكره بعضهم في سنة أربع وثمانين وخمس مائة) (٢).


(١) «كتاب الروضتين» (٣/ ٤٢٦)، و «وفيات الأعيان» (٤/ ٤٦٦)، و «سير أعلام النبلاء» (٢١/ ١٧٥)، و «العبر» (٤/ ٢٥٣)، و «الوافي بالوفيات» (٤/ ١١)، و «مرآة الجنان» (٣٠٤/ ٣، ٤٢٩)، و «شذرات الذهب» (٦/ ٤٦٢).
(٢) «مرآة الجنان» (٣/ ٣٠٤)، وفي «الروضتين» (٣/ ٤٢٦): توفي سنة (٥٨٣ هـ‍)، وذكره اليافعي في وفيات سنة (٥٥٣ هـ‍) وفي وفيات سنة (٥٨٤ هـ‍)، وفي باقي المصادر: توفي سنة (٥٨٤ هـ‍).

<<  <  ج: ص:  >  >>