للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان من أجواد الرجال، وأنجاد الأبطال.

أغار على أبين، وعلى المخلاف السليماني، وأرسل أخاه أحمد بن علي، فأغار على الجوة وحرقها، ثم سار إلى عدن، وحاصر أهلها مدة، ثم ارتفع عنهم.

وبالجملة: فكان ممن سعى في الأرض فسادا.

قال عمارة: وكانت سيرة ابن مهدي أنه يقتل من يرتكب الكبائر من شرب الخمر وسماع الغناء وغير ذلك، ويقتل من تأخر عن مجلسي وعظه، وهما يوم الاثنين والخميس، ومن تأخر فيهما عن زيارة قبر أبيه، وكان يقتل المنهزم من عسكره، ولا سبيل إلى بقائه أبدا.

قال: واجتمع لعبد النبي بن مهدي ملك الجبال والتهائم، وانتقلت إليه جميع أموال اليمن وذخائرها.

وقتل في سنة تسع وستين وخمس مائة تاسع شوال، وقيل: عاشره، وقيل: في سنة سبعين وخمس مائة، وكانت دولة بني مهدي في اليمن خمس عشرة سنة وشهرين وأربعة وعشرين يوما.

٢٥٢٠ - [علي ابن أبي قرة] (١)

علي بن عمر بن عبد العزيز بن أبي قرة.

كان فقيها فاضلا، أثنى عليه ابن سمرة ثناء مرضيا وقال: (كان حافظا للتفسير، واعظا على المنابر، محققا لتعبير الرؤيا.

يحكى أن رجلا رأى الفقيه نعيم بعد موته، فسأله عن تعبير منام، فقال: صرف التعبير عني إلى القاضي علي بن عمر بن أبي قرة) (٢).

وكان مقبول الكلمة، قيل: إن سبب ذلك أنه كان مع أبيه سائرا في طريق مكة، فلما بلغا السرين .. حانت وفاة أبيه، فلما حضرته الوفاة .. قال له: يا بني؛ قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «دعوة الوالد والمسافر لا ترد» وأنا مسافر، وأحب أن أدعو لك،


(١) «طبقات فقهاء اليمن» (ص ٢٢٢)، و «السلوك» (١/ ٣٦٩)، و «العطايا السنية» (ص ٤٥٢)، و «طراز أعلام الزمن» (٢/ ٣١٣)، و «تحفة الزمن» (١/ ٢٩٧)، و «تاريخ ثغر عدن» (٢/ ١٥٥)، و «هجر العلم» (٣/ ١٢٦١).
(٢) «طبقات فقهاء اليمن» (ص ٢٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>