للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٧٨٣ - [إبراهيم بن أدهم] (١)

إبراهيم بن أدهم البلخي الزاهد العارف بالله الولي الشهير ذو الكرامات الشهيرة.

منها: ما حكاه الأستاذ أبو القاسم القشيري في «رسالته»: (قال محمد بن المبارك الصوري: كنت مع إبراهيم بن أدهم في طريق بيت المقدس، فنزلنا وقت القيلولة تحت شجرة رمانة، فصلينا ركعات، وسمعت صوتا من أصل تلك الرمانة: يا أبا إسحاق؛ أكرمنا بأن تأكل منا شيئا، فطأطأ إبراهيم رأسه ثلاث مرات، ثم قالت: يا محمد؛ كن شفيعا إليه ليتناول منا شيئا، فقلت: يا أبا إسحاق؛ لقد سمعت، فقام وأخذ رمانتين، فأخذ واحدة وناولني الأخرى، فأكلتها وهي حامضة، وكانت شجرة قصيرة، فلما رجعنا من زيارتنا؛ إذ هي شجرة عالية ورمانها حلو، وهي تثمر في كل عام مرتين، فسموها رمانة العابدين، ويأوي إلى ظلها العابدون) (٢).

وكان من أبناء الملوك، فحصلت له العناية، فسمع هاتفا من قربوس فرسه، فترك ما هو فيه وتزهد، وجاور بمكة.

وتوفي سنة اثنتين وستين ومائة.

٧٨٤ - [داود الطائي] (٣)

داود بن نصير الطائي الكوفي السيد الولي الجليل البارع في العلم والعمل زهدا وورعا وعبادة لله عزّ وجل.

ومن كلامه رضي الله عنه: صم عن الدنيا، واجعل فطرك بالموت، وفر من الناس فرارك من الأسد.

توفي رضي الله عنه سنة اثنتين وستين ومائة.


(١) «طبقات الصوفية» (ص ٢٧)، و «حلية الأولياء» (٧/ ٣٦٧)، و «الرسالة القشيرية» (١/ ٥٤)، و «سير أعلام النبلاء» (٧/ ٣٨٧)، و «تاريخ الإسلام» (١٠/ ٤٣)، و «تهذيب التهذيب» (١/ ٥٧)، و «شذرات الذهب» (٢/ ٢٨٢).
(٢) «الرسالة القشيرية» (٢/ ٦٨٤).
(٣) «طبقات ابن سعد» (٨/ ٤٨٧)، و «حلية الأولياء» (٧/ ٣٣٥)، و «الرسالة القشيرية» (١/ ٨١)، و «وفيات الأعيان» (٢/ ٢٥٩)، و «سير أعلام النبلاء» (٧/ ٤٢٢)، و «تاريخ الإسلام» (١٠/ ١٧٦)، و «شذرات الذهب» (٢/ ٢٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>