للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان من أقرأ أهل الكوفة، وكانوا يسمونه سيد القراء، فلما بلغه ذلك .. قعد إلى الأعمش يقرأ عليه ليذهب عنه ذلك الاسم.

قال أبو معشر: ما ترك بعده مثله.

سمع ابن أبي أوفى، وأنسا، وجماعة من التابعين.

روى عنه ابنه محمد، وأبو إسحاق السبيعي، والأعمش، وغيرهم من التابعين، واتفقوا على جلالته وإمامته.

٥٥٠ - [مكحول بن زيد الشامي] (١)

مكحول بن زيد الفقيه الشامي التابعي الكابلي، من سبي كابل الهذلي، مولى امرأة من هذيل أعتقته، وقيل: كان لسعيد بن العاصي، فوهبه لامرأة من قريش، فأعتقته، يكنى:

أبا عبد الله.

سمع أنس بن مالك، وواثلة بن الأسقع، وأبا جندل بن سهيل، وغيرهم من الصحابة، وجمعا من التابعين كابن المسيب، ووراد كاتب المغيرة، ومسروق.

وروى عنه الزهري، وحميد الطويل في خلق من التابعين.

وكان فقيها عالما، اتفقوا على توثيقه.

قال أبو حاتم: ما أعلم بالشام أفقه من مكحول.

وقال الزهري: العلماء أربعة: سعيد بن المسيب بالمدينة، والشعبي بالكوفة، والحسن البصري بالبصرة، ومكحول بالشام.

ولم يكن في زمنه أبصر منه بالفتيا، وكان لا يفتي حتى يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، هذا رأي والرأي يخطئ ويصيب.

توفي سنة ثلاث عشرة ومائة، وفي «تهذيب النووي»: (سنة ثمان عشرة) (٢).


(١) «طبقات ابن سعد» (٩/ ٤٥٦)، و «المعارف» (ص ٤٥٢)، و «تهذيب الأسماء واللغات» (٢/ ١١٣)، و «تهذيب الكمال» (٢٨/ ٤٦٤)، و «سير أعلام النبلاء» (٥/ ١٥٥)، و «تاريخ الإسلام» (٧/ ٤٧٨)، و «البداية والنهاية» (٩/ ٣٥٤)، و «تهذيب التهذيب» (٤/ ١٤٨).
(٢) «تهذيب الأسماء واللغات» (٢/ ١١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>