للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكانت تصانيفه تقارب مائتي مصنف، وزعم الباهلي صاحب كتاب «المعاني» أن طلبة العلم كانوا إذا أتوا مجلس الأصمعي .. اشتروا البعر في سوق الدر، وإذا أتوا مجلس أبي عبيدة .. اشتروا الدر في سوق البعر؛ لأن الأصمعي كان حسن الإنشاد والزخرفة لرديء الأخبار والأشعار، حتى يحسن عنده القبيح، والفائدة عنده مع ذلك قليلة، وأن أبا عبيدة كان معه سوء عبارة، وعنده فوائد كثيرة وعلوم جمة.

توفي أبو عبيدة سنة تسع ومائتين.

١٠٢٧ - [إبراهيم بن أحمد الرعرعي] (١)

إبراهيم بن أحمد بن إسحاق الرعرعي-بعينين بينهما وقبلهما راء، مهملات، نسبة إلى الرعارع، القرية المعروفة من أعمال لحج، بينها وبين عدن أبين مرحلة-اللخمي الفقيه البارع المشهور.

وكان تربا لأبي قرة موسى بن طارق الزبيدي-بفتح الزاي-نسبة إلى مدينة زبيد، وكان إبراهيم ووالده أحمد مشهورين بالعلم والصلاح والورع والرئاسة في ناحيتهما، لم تعرف لأحدهما صبوة، وكان إبراهيم أشهر وأعلم من أبيه، وإليه ارتحل العلماء، وحضر مجلسه الفضلاء.

وتوفي في شهر رمضان لبضع ومائتين من الهجرة.

١٠٢٨ - [محمد بن صالح الكلابي] (٢)

محمد بن صالح الكلابي، أمير عرب الشام، وسيد قيس وفارسها وشاعرها، والمقاوم للسفياني والمحارب له حتى شتت جموعه، فولاه المأمون دمشق.

وتوفي سنة عشر ومائتين.


(١) «السلوك» (١/ ١٤٦)، و «طراز أعلام الزمن» (١/ ٩)، و «تحفة الزمن» (١/ ٩٩)، و «النسبة» للمؤلف (ص ٣٠٦).
(٢) «تاريخ دمشق» (٥٣/ ٢٥٧)، و «الكامل في التاريخ» (٥/ ٤١٩)، و «الوافي بالوفيات» (٣/ ١٥٦)، و «مرآة الجنان» (٢/ ٤٨)، و «النجوم الزاهرة» (٢/ ١٥٩)، و «شذرات الذهب» (٣/ ٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>