للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأوحد أبي حامد الغزالي، وتفنن في العلوم بالإمام العلامة قطب الدين إبراهيم بن علي الأندلسي، المعروف بالمصري.

وأقام بعدن إلى أن توفي بها سنة ست وسبعين وست مائة.

وكان صاحب ثروة وتجارة، وعاش خمسا وتسعين سنة، وتفقه به جماعة، ورووا عنه، وانتفعوا به، وممن أخذ عنه الإمام أبو الخير بن منصور الشماخي.

قال الجندي: (وكان مولده على سبيل التقريب سنة اثنتين وثمانين وخمس مائة، وكان فاضلا في علم المواريث والحساب، وأخذ عنه الأصول والمنطق جماعة، منهم أحمد بن محمد الحرازي وغيره، وقرأ عليه القاضي محمد بن أسعد العنسي قاضي عدن كتاب «الوجيز» للغزالي، ودرّس بمنصورية عدن، ثم حصل بينه وبين القاضي محمد بن أسعد مواحشة) (١).

قال الشيخ اليافعي: (وبلغني أن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الحضرمي قرأ على البيلقاني المذكور) (٢).

٣٢٣١ - [القاضي عبد الله العرشاني] (٣)

عبد الله بن علي بن القاضي أحمد بن الحافظ علي بن أبي بكر العرشاني.

ولد في جمادى الأخرى سنة خمس وتسعين وخمس مائة، وأمه ابنة القاضي طاهر بن الإمام يحيى العمراني.

وتفقه بالفقيه أحمد بن محمد الجنيد، ثم بالفقيه سعد المخزومي، وأخذ عن الفقيه محمد بن إسماعيل الحضرمي، وحسن بن راشد، وعمر بن عبد الله الحرازي وغيرهم.

وكان فقيها مبرزا، عارفا فاضلا، ذاكرا للفقه.

يحكى أن الفقيه أبا بكر بن دعاس الحنفي لما وصل إلى جبلة مع المظفر .. جعل يدور على الفقهاء في مدارسهم، ويمتحنهم بمضادة المذهب، فدخل المدرسة النجمية، وكان الفقيه عبد الله المذكور بها، فألقى عليه مسائل، فأجابه فيها بجواب شاف وهو غير محتفل


(١) «السلوك» (٢/ ٤٣٠).
(٢) «مرآة الجنان» (٤/ ١٨٨).
(٣) «السلوك» (١/ ٣٦٨)، و «طراز أعلام الزمن» (٢/ ١٢٣)، و «تحفة الزمن» (١/ ٢٩٥)، و «المدارس الإسلامية» (ص ٦٩)، و «هجر العلم» (٣/ ١٤٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>