للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال في «البرقة»: (كان من أكمل المشايخ العارفين، والأئمة الهادين، وكان سخيا جوادا، عالما عابدا، مواظبا على متابعة المصطفى صلّى الله عليه وسلم) (١).

وحكى الخطيب في كتابه «الجوهر»: (أن الشيخ المعروف بالفقيه محمد بن علي بن محمد بن علي بن علوي زار قبور تريم، فلما وصل قبور أهله آل باعلوي .. رد على أهل القبور السلام، فرد عليه السلام السيدان الكبيران العارفان بالله: عمه علوي بن محمد بن علي صاحب الترجمة، والشيخ سالم بن أبي علوان من قبورهما نفع الله بهما.

قال الخطيب: وتوفي الشيخ المذكور يوم الاثنين لأربع خلت من شهر القعدة سنة ثلاث عشرة وست مائة) (٢).

٢٨٠٩ - [الإمام المنصور عبد الله بن حمزة] (٣)

الإمام المنصور بالله أبو محمد عبد الله بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن علي بن حمزة بن الإمام أبي هاشم الحسن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله (٤) بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، نسب فخم وشرف ضخم، وإمام من أئمة الإسلام، وقطب من أقطاب السادة الكرام.

ولد في شهر ربيع الأول سنة إحدى وستين وخمس مائة، وتفنن في عدة من العلوم، وكان مختصا بعلم الأدب، كثير الاحتجاج على غريبي الكتاب والسنة بأشعار العرب، حتى قيل: إن محفوظه يزيد على مائة ألف بيت من أشعار العرب.

وصنف التصانيف العجيبة في عدة فنون، وشرع في تفسير كتاب الله عزّ وجل، فلم يفرغ من سورة البقرة إلا في مجلد ضخم، واخترم دون إتمامه، وله عدة رسائل في الرد على المخالفين.


(١) «البرقة المشيقة» (ص ١٣٨).
(٢) «الجوهر الشفاف» (١/ ٥٨).
(٣) «بهجة الزمن» (ص ١٣٤)، و «العقود اللؤلؤية» (٣٠/ ١ - ٣٣)، و «طراز أعلام الزمن» (٢/ ١٠٢)، و «تحفة الزمن» (٢/ ٢٥)، و «هجر العلم» (١/ ٤٩٣)، و (١٢٨٣/ ٣ - ١٢٩٧).
(٤) في «طراز أعلام الزمن» (٢/ ١٠٢): (عبد الرحمن بن يحيى) بإسقاط (عبد الله).

<<  <  ج: ص:  >  >>