للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صاعدا حتى خرق السماء، فسأل عن ذلك الفقيه أحمد بن جبريل فقال له: بقبلي التّعكر القطب، ويوم يموت ترتج الأرض بموته، فاتفق رجفانها يوم موت الفقيه عمر بن سعيد المذكور.

وعلى الجملة، فمكارمه وكراماته أكثر من أن تحصر.

وتوفي بين المغرب والعشاء من ليلة السبت لليلتين بقيتا من الحجة آخر سنة ثلاث وسبعين وست مائة (١).

وتربته مشهورة، مقصودة للزيارة، قل أن ينقطع الزوار عنها ليلا ونهارا، وما استجار بها أحد إلا وقي، وإن همّ به أحد بسوء .. سلط الله عليه شاغلا يشغله حتى لا يطيق شيئا.

وكان أصحاب الفقيه يقولون: ظهر حال الفقيه بعد موته أكثر مما كان في حال حياته، نفع الله به، آمين.

٣٢٠٨ - [سعد مولى فاتن المعزي] (٢)

سعد (٣) بن عبد الله مولى فاتن بن عبد الله المعزي مولى المعز إسماعيل بن طغتكين بن أيوب.

تفقه بعمر بن سعيد، وكان فقيها فاضلا، له اجتهاد في طلب العلم، ملك عدة كتب، منها «وجيز الغزالي» فلما بيعت تركته .. بيع «وجيزه» بعشرة دنانير، فرآه بعض أصحابه في النوم بعد وفاته وهو يقول: سبحان الله؛ يباع «الوجيز» الذي لي بعشرة دنانير! والله لو أعطيت فيه ما أعطيت .. ما بعته، أو كما قال.

ولم أقف على تاريخ وفاته، وإنما ذكرته هنا؛ تبعا لشيخه عمر بن سعيد.

٣٢٠٩ - [سليمان المشوري] (٤)

سليمان بن محمد المشوري، نسبة إلى قرية يقال لها: مشورة، بفتح الميم، وسكون


(١) في جميع المصادر: توفي سنة (٦٦٣ هـ‍).
(٢) «السلوك» (٢/ ٢٥٠)، و «طراز أعلام الزمن» (١/ ٤٦٨)، و «تحفة الزمن» (١/ ٥٣٦).
(٣) كذا في «طراز أعلام الزمن» (١/ ٤٦٨)، وفي (ق) و «السلوك» (٢/ ٢٥٠)، و «تحفة الزمن» (١/ ٥٣٦): (سعيد).
(٤) «السلوك» (٢/ ٢٥٠)، و «طراز أعلام الزمن» (١/ ٤٩٤)، و «تحفة الزمن» (١/ ٥٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>