للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مرارا كثيرة، فعجبوا منه، فتبعوه، فوجدوه يرقى إلى حائط في سطح جامع مصر، ثم ينزل إلى موضع خال فيه قط أعمى، وكل ما أخذه من الطعام يحمله إلى ذلك القط فيأكله، فتعجبوا من ذلك، فاستغنى عن الخدمة وقال: إذا كان هذا حيوان أعمى لا يهتدي إلى ما يقوم بحاله سخر الله له هذا القط يقوم بكفايته ويسوق إليه الرزق المقسوم .. فكيف يضيع من هو مثلي؟ ! ونزل عن راتبه، ولزم بيته متوكلا على الله تعالى، فما زال ملطوفا به، محمول الكلفة إلى أن مات في سنة تسع وستين وأربع مائة.

قيل: إنه خرج من غرفة في سطح الجامع، فزلّت رجله في بعض الطاقات المجعولة للضوء فسقط، وأصبح ميتا.

ذكر بعضهم أن أصله من الديلم.

١٩٨٣ - [أبو صالح المؤذّن] (١)

أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد النيسابوري المؤذن، محدث خراسان في زمانه.

روى عن أبي نعيم الأسفراييني، والحاكم، وأبي الحسن العلوي، وحمزة السهمي، وأبي القاسم بن بشران وغيرهم.

وعنه ابنه إسماعيل، وأبو عبد الله الفراري وغيرهما.

رحل إلى أصبهان وبغداد ودمشق، وخرج لنفسه ألف حديث عن ألف شيخ.

وتوفي سنة سبعين وأربع مائة.

١٩٨٤ - [ابن النّقّور] (٢)

أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي المعروف بابن النّقّور-بفتح النون، وتشديد القاف-المحدث البزّاز.


(١) «تاريخ بغداد» (٥/ ٢٢)، و «المنتظم» (٩/ ٥٤٨)، و «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٤١٩)، و «تاريخ الإسلام» (٣١/ ٣٠٨)، و «تذكرة الحفاظ» (٣/ ١١٦٢)، و «البداية والنهاية» (١٢/ ٥٨٨)، و «شذرات الذهب» (٥/ ٣٠١).
(٢) «تاريخ بغداد» (٥/ ١٤٦)، و «المنتظم» (٩/ ٥٤٧)، و «تاريخ الإسلام» (٣١/ ٣١٢)، و «تذكرة الحفاظ» (٣/ ١١٦٤)، و «البداية والنهاية» (١٢/ ٥٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>