للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودوموا على حفظ الوداد فطالما ... بلينا بأقوام إذا استؤمنوا خانوا

سلوا الليل عني مذ تناءت دياركم ... هل اكتحلت بالغمض لي فيه أجفان

وهل جرّدت أسياف برق سمائكم ... فكان لها إلا جفوني أجفان

توفي سنة إحدى وسبعين وأربع مائة، كذا في «اليافعي» (١) وذكره الذهبي فيمن توفي سنة ثلاث وسبعين (٢).

ومن شعراء المغاربة ابن حبّوس بالموحدة المخففة.

يحكى أن أحمد بن محمد المعروف بابن الخياط الشاعر وصل إلى حلب وبها أبو الفتيان المذكور، فكتب إلى أبي الفتيان: [من الكامل]

لم يبق عندي ما يباع بدرهم ... وكفاك مني منظري عن مخبري

إلا بقية ماء وجه صنتها ... عن أن تباع وأين أين المشتري

قيل: ولو قال: وأنت نعم المشتري .. لكان أحسن.

١٩٩٤ - [هياج بن عبيد] (٣)

أبو محمد هياج بن عبيد الحطّيني الزاهد العابد.

بلغ من زهده أنه يواصل ثلاثا، ولكن يفطر على ماء زمزم، فإذا كان اليوم الثالث .. من أتاه بشيء أكله.

وكان يعتمر كل يوم ثلاث عمر على رجليه، ويدرّس عدة دروس لأصحابه، ويزور النبي صلّى الله عليه وسلم في كل سنة من مكة، فيمشي حافيا ذاهبا وراجعا.

توفي سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة. مذكور في الأصل.


(١) «مرآة الجنان» (٣/ ١٠١).
(٢) «العبر» (٣/ ٢٨١)، وكذا في باقي مصادر الترجمة ذكر في وفيات سنة (٤٧٣ هـ‍).
(٣) «الأنساب» (٢/ ٢٣٥)، و «المنتظم» (٩/ ٥٦٢)، و «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٣٩٣)، و «تاريخ الإسلام» (٣٢/ ٨٠)، و «البداية والنهاية» (١٢/ ٥٩١)، و «العقد الثمين» (٧/ ٣٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>