للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كانت ملوك الأندلس تخافه؛ لبذاءة لسانه وبراعة جنانه (١)، وكان جليسا ووزيرا وسميرا لصاحب الأندلس في زمانه، ثم خلع عليه، ووجهه أميرا، وضربت خلفه الطبول، ونشرت على رأسه الرايات، فملك مدينة تدمير-بضم المثناة من فوق، وكسر الميم، وسكون الدال المهملة بينهما، وقبل الراء مثناة من تحت ساكنة-وأصبح راقي منبر وسرير، مع ما كان فيه من سوء التدبير، ثم بادر إلى عقوق من قربه، فانقلبت الدائرة عليه، وخاب مطلبه، وحصل في القبضة قنيصا، وأصبح لا يجد محيصا إلى أن قتل في قصره، وأصبح مدفونا في قبره.

وله أشعار جميلة، منها من جملة قصيدة له طويلة في المعتضد ابن عباد: [من الطويل]

ملوك مناخ العز في عرصاتهم ... ومثوى المعالي بين تلك المعالم

هم البيت ما غير الظّبا لبنائه ... بأس ولا غير القنا بدعائم

توفي سنة سبع وسبعين وأربع مائة.

٢٠٠٨ - [إسماعيل بن مسعدة] (٢)

إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل بن الإمام أبي بكر الإسماعيلي الجرجاني.

كان وافر الحشمة، له يد في النظم والنثر.

توفي سنة سبع وسبعين وأربع مائة. مذكور في الأصل.

٢٠٠٩ - [أبو نصر ابن الصباغ] (٣)

عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد أبو نصر المعروف بابن الصّبّاغ، مصنف «الشامل» في الفقه، وهو من أجود كتب الشافعية.

فقيه العراقين، رجحه بعضهم على الشيخ أبي إسحاق في معرفة المذهب؛ أي: معرفة


(١) في «وفيات الأعيان» (٤/ ٤٢٥): (إحسانه).
(٢) «المنتظم» (٩/ ٥٨١)، و «الكامل في التاريخ» (٨/ ٢٩٧)، و «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٥٦٤)، و «تاريخ الإسلام» (٣٢/ ١٨٧)، و «شذرات الذهب» (٥/ ٣٣١).
(٣) «المنتظم» (٩/ ٥٨٣)، و «الكامل في التاريخ» (٨/ ٢٩٧)، و «وفيات الأعيان» (٣/ ٢١٧)، و «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٤٦٤)، و «تاريخ الإسلام» (٣٢/ ١٩٧)، و «طبقات الشافعية الكبرى» (٥/ ١٢٢)، و «البداية والنهاية» (١٢/ ٥٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>