للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تبوك في شهر رجب، ولم يرجع إلا في رمضان) (١).

وفيها: رجم صلّى الله عليه وسلم ماعز بن مالك (٢) والغامدية (٣).

وفيها: ماتت أم كلثوم بنت النبي صلّى الله عليه وسلم، وهي الثانية من زوجتي عثمان رضي الله عنه.

وفي شهر رجب منها: توفي النجاشي، واسمه: أصحمة؛ أي: عطية، فنعاه صلّى الله عليه وسلم لأصحابه يوم وفاته، وصلّى عليه هو وأصحابه (٤).

وفيها: مات رأس المنافقين عبد الله بن أبي ابن سلول، فصلى عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى: {وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ} (٥)، ووضعه صلّى الله عليه وسلم على ركبتيه، ونفث فيه من ريقه، وألبسه قميصه؛ جبرا لخاطر ابنه الصالح عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول حيث سأله ذلك (٦) -وما سئل صلّى الله عليه وسلم شيئا قط فقال: لا (٧) -أو مكافأة لإلباسه العباس يوم بدر قميصا (٨).

وفي ذي القعدة: أراد صلّى الله عليه وسلم الحج، فذكر مخالطة المشركين وما اعتادوه من الجهالات في حجهم، وأن الأشهر الحرم والعهود التي لهم تمنع من منعهم، فثناه ذلك.

وأمّر أبا بكر على الحجاج، وبعث معه ب‍ (سورة براءة) (٩)، حاصلها: التّبرّؤ من عهود المشركين، والتأجيل لهم أربعة أشهر ذهابا في الأرض أينما شاءوا، وكان في عرف العرب ألاّ يتولى عقد العهود ونقضها إلا سيدهم أو رجل من رهطه، فبعث صلّى الله عليه وسلم عليا على ناقته العضباء، وأمره أن يتولى نبذ العهود، ويقرأ على الناس صدر (سورة براءة)؛ لئلا يقولوا إذا حصل النبذ من الصديق: هذا خلاف ما نعرفه، فلما أدرك علي أبا بكر


(١) «بهجة المحافل» (٢/ ٥٠).
(٢) أخرجه البخاري (٦٨٢٤)، ومسلم (١٦٩٢).
(٣) أخرجه مسلم (١٦٩٥)، وأبو داود (٤٤٣٩)، وأحمد (٥/ ٣٤٨).
(٤) سبق تخريجه في ترجمة النجاشي رضي الله عنه (١/ ١١١).
(٥) أخرجه البخاري (١٣٦٦)، وابن حبان (٣١٧٦)، والترمذي (٣٠٩٧)، والنسائي (٤/ ٦٧)، وأحمد (١/ ١٦).
(٦) أخرجه البخاري (١٢٧٠)، ومسلم (٢٧٧٣).
(٧) أخرجه البخاري (٦٠٣٤)، ومسلم (٢٣١١).
(٨) أخرجه البخاري (٣٠٠٨)، والحاكم (٣/ ٣٣١).
(٩) أخرجه البخاري (٤٣٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>