للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة بشخصه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم إلى السماء ثم إلى ما شاء الله تعالى من العلى وما أخبره النبي عليه السلام من أشراط الساعة من خروج الدجال ودابة الأرض ويأجوج ونزول عيسى - عليه السلام - من السماء وطلوع الشمس من مغربها ونحو ذلك كله حق والكبيرة لا تخرج العبد المؤمن من الإيمان ولا تدخله في الكفر ولا تخلده في النار ولا تحبط طاعته والله تعالى لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ويجوز العقاب على الصغيرة ولو مع اجتناب الكبائر والعفو عن الكبيرة ولو بلا توبة والله تعالى يجيب الدعوات ويقضي الحاجات تفضلًا والايمان والإسلام واحد هو تصديق النبي - عليه السلام - في جميع ما علم بالضرورة مجيئه به والإقرار به والأعمال خارجة عن حقيقته فلا يزيد ولا ينقص ويصح أن يقول من وجدا فيه أنا مؤمن إن شاء الله تعالى والإيمان بهذا المعنى مخلوق كسبي وإما بمعنى الرب تعالى لعبده إلى معرفته فغير مخلوق وإيمان المقلد صحيح ولكنه آثم بترك الاستدلال وفي إرسال الأنبياء والرسل عليهم السلام بالمعجزات والكتب المنزلة عليهم من البشر إلى البشر حكمة بالغة وهم مبرءون عن الكفر والكذب مطلقًا وعن الكبائر والصغائر المنفردة كسرقة لقمة وتطفيف حبة وتعمد الصغائر غيرها بعد البعثة وأولهم آدم الصلاة والسلام وآخرهم وأفضلهم محمد - عليه السلام - ولا يعرف يقينًا عددهم ولا تبطل رسالتهم بموتهم وهم أفضل من الملائكة الذين هم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون لا يوصفون بمعصية ولا بذكورة ولا بأنوثة ولا بأكل ولا بشرب ولوازمهما رسل الملائكة أفضل من عامة البشر الذين هم أفضل من عامة الملائكة وكرامات الأولياء حق من قطع المسافة البعيدة في المدة القليلة وظهور الطعام والشراب واللباس عند الحاجة والطيران في الهوى والمشي على الماء وكلام الجمادات والعجماء وغير ذلك ويكون ذلك لرسولها معجزة ولا يبلغ درجة النبي ولا إلى حيث يسقط عنه الأمر والنهي وأفضلهم أَبو بكر الصديق - رضي الله عنه - ثم عمر الفاروق - رضي الله عنه - ثم عثمان ذو النورين - رضي الله عنه - ثم على المرتضى - رضي الله عنه - وخلافتهم على هذا الترتيب أيضًا ثم سائر الصحابة ونكف عن ذكرهم إلا بخير ونشهد بالجنة للعشرة المبشرة وفاطمة والحسن والحسين وغيرهم ممن بشرهم رسول الله - عليه السلام - لا لغيرهم بعينه ثم التابعون.

وفي موضع آخر من كتابه في كلامه على "الكفر الحكمي": (وأما التقليد فهو من آفات القلب وهو الاقتداء بمجرد حسن الظن من غير حجة وتحقيق وذا لا يجوز في العقائد بل لا بدّ من نظر واستدلال ولو على طريق الإجمال، قال تعالى: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} والآيات فيه وفي ذم المقلدين في الاعتقاد كثيرة جدًّا والإجماع منعقد عليه، فالمقلد في الاعتقاد آثم لان كان إيمانه صحيحًا عندنا وأما التقليد في الأعمال جائز لمن كان عدلًا مجتهدًا) أ. هـ.

قلت: هذا هو معتقد الأشاعرة في هذه المسألة وفي موضع آخر من كتابه يذكر: (إن الكتاب والسنة كافيان في أمر الدين وإن لم يثبت بأحدهما فهو بدعة وضلالة فكيف يستقيم قول الفقهاء الأدلة الشرعية أربعة قلنا لا بد للإجماع من سند