(باب الحجِّ والنُّذُور عن المَيِّت، والرَّجُل يحُجُّ عن المَرأَة)
١٨٥٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أنْ تَحُجَّ، فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى ماتَتْ، أفأَحُجُّ عَنْهَا؟ قالَ: نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كانَ على أُمّكِّ دَيْنٌ، أكُنْتِ قاضيَةً؟ اقْضُوا الله، فَالله أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ".
(اقضوا الله)؛ أي: حقَّ الله.
(فالله أحق بالوفاء)؛ أي: بوفاءِ حقِّه من غيره.
فيه جَواز القِياس، وأنَّ الحجَّ الواجِب كالدَّين الواجِب يُقضَى وإنْ لم يُوص به.
ووجْهُ مطابقة الحديث التَّرجمة: أنَّه إذا جاز حجُّ المرأة عن الرجل، فالرجل عن المرأَة أَولى، وفي بعضها:(المرأَة تحجُّ عن المرأَة)، وقال (ط): خاطَب بلفْظٍ يعمُّ الرِّجالَ والنِّساء، وهو:(اقضوا الله).