للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٧ - بابٌ مَنْ تَصَدَّقَ إِلى وَكيلِه ثمَّ رَدَّ الْوَكيلُ إِلَيْهِ

٢٧٥٨ - وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَنس - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا نزلَتْ {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}، وَإنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بِيرُحَاءَ -قَالَ: وَكَانَتْ حَدِيقَةً كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْخُلُهَا وَيَسْتَظِلُّ بِهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا -فَهِيَ إِلَى اللهِ - عز وجل - وَإِلَى رَسُولهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَرْجُو بِرَّهُ وَذُخْرَهُ، فَضَعْهَا أَيْ رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "بَخْ يَا أَبَا طَلْحَةَ! ذَلِكَ مَالٌ رَابحٌ، قَبِلْنَاهُ مِنْكَ، وَرَدَدْناَهُ عَلَيْكَ، فَاجْعَلْهُ فِي الأَقْرَبِينَ"، فَتَصَدَّقَ بِهِ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى ذَوِي رَحِمِهِ، قَالَ: وَكَانَ مِنْهُمْ أُبَيٌّ وَحَسَّانُ، قَالَ: وَبَاعَ حَسَّانُ حِصَّتَهُ مِنْهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ، فَقِيلَ لَهُ: تَبِيعُ صَدَقَةَ أَبِي طَلْحَةَ؟ فَقَالَ: أَلَا أَبِيعُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ بِصَاعٍ مِنْ دَرَاهِمَ؟ قَالَ: وَكَانَتْ تِلْكَ الْحَدِيقَةُ فِي مَوْضعِ قَصْرِ بَنِي جَدِيلَةَ الَّذِي بَنَاهُ مُعَاويَةُ.