للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الثاني:

(ومواقع القَطْر)؛ أي: التلال، والبوادي، والأودية، سبق الحديث في (الإيمان)، وسبق السؤال فيه؛ لأن قواعد الشرع تقتضي الاختلاط للجماعات والجمعات، وغير ذلك من وقوف عرفات، ونقل اللقيط من القرية للبلد، وهذا الحديث يقتضي فضل الاعتزال، وأن جوابه: بأن ذلك بحسب الأحوال؛ فالجليسُ الصالح خيرٌ من الوَحْدَة، وهي خير من الطالح.

* * *

١٥ - باب التَّعَوُّذ مِنَ الْفِتَنِ

(باب: التعوّذ من الفتن)

٧٠٨٩ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَام، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَنس - رضي الله عنه - قَالَ: سَألوا النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَحْفَوهُ بِالْمَسْئَلَةِ، فَصَعِدَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْم الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: "لَا تَسْألوني عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُ لَكُمْ"، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ رَأْسُهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَأنْشَأ رَجلٌ كَانَ إِذَا لَاحَى يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا نبَيَّ اللهِ مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: "أَبُوكَ حُذَافَةُ"، ثُمَّ أَنْشَأ عُمَرُ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّد رَسُولًا، نعوذُ بِاللهِ مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

<<  <  ج: ص:  >  >>