٢٦٥١ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مُضَرِّبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ - رضي الله عنهما -، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "خَيْرُكُمْ قَرْني، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونهمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونهمْ". قَالَ عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدُ قَرْنينِ أَوْ ثَلَاثَةً؟ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يَفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ".
الثاني:
(جمرة) بالجيم، وبالراء، وفي الحديث:"إنَّ خير الأُمة الصَّحابة، ثُمَّ التابِعون، ثُمَّ تبَعُ التَّابعين".
(بعد قرنه) في بعضها: (بعدُ) مبنيًّا على الضمِّ على نيَّة الإضافة.
والقَرْنُ: أهل زمانٍ واحدٍ، أي: أهل عصر متقاربةٌ أسنانُهم، مشتقٌّ من الأقران في الأمر الذي يجمعُهم، وقيل: لا يكون قَرنًا حتى يكون في زمانٍ، أو رئيسٍ يجمعُهم على ملَّةٍ أو رأْيٍ، [أو مذهبٍ، قيل: سبعون سنةً، أو ثمانون سنةً، أو مائةٌ، أو مائةٌ وعشرون](١)، والمُراد هنا الصَّحابة.
(قومًا) في بعضها: (قوم)، فيحتمل أنَّه منصوبٌ كُتب بلا ألفٍ بناءً على لُغة ربيعة، أو اسم إنَّ ضمير الشَّأْن محذوفٌ على ضَعْف.