عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - في قوله:{اللَّاتَ وَالْعُزَّى}: كَانَ اللَّاتُ رَجُلًا يَلُتٌّ سَوِيقَ الْحَاجِّ.
الحديث الأول:
(يَلتّ) بتشديد المثنَّاة، أي: يَبُلُّ، قيل: لمَّا ماتَ عكَفُوا على قَبْره يَعبُدونه، وهذا على قراءة (اللاتّ) بتشديد التاء، وأما بالتخفيف فهو اسمُ صنَمٍ لثَقيفٍ، وقيل: لقُرَيش، كما أنَّ العُزَّى لغَطَفان، وهي سَمُرةٌ، ومَنَاة لهُذَيلٍ وخُزاعةَ، وهي صخرةٌ.
* * *
٤٨٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا معمرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَلْيقُلْ: لَا إِلَه إِلَّا اللهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيتَصَدَّقْ".
الثاني:
(فليقل: لا إله إلا الله) قال (خ): اليَمين إنما تكُون بالمَعبود الذي يُعظَّم، فإذا حَلَفَ بهما فقد ضاهى الكفَّار في ذلك، فأُمر أنْ يَتداركَه بكلمة التَّوحيد المُبرِّئة من الشِّرْك.
(فليتصدق)؛ أي: بشيءٍ من مالِه؛ لأَجْل ما قالَ، وقال الأَوْزاعيُّ: