عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ"، فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ -وَذَكَرَ مِنْ جِيرَانِهِ، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَذَرَهُ- وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْنِ، فَرَخَّصَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَا أَدْرِي بَلَغَتِ الرُّخْصَةُ أَمْ لَا؟ ثُمَّ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ، يَعْنِي: فَذَبَحَهُمَا، ثُمَّ انْكَفَأَ النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ فَذَبَحُوهَا.
الحديث الأول:
(هَنَة)؛ أي: حاجة جيرانه إلى اللحم وفقرهم.
(عَذَرَه)؛ أي: قَبِلَ عذرَه وجعلَه معذورًا.
(خيرٌ من شاتَينِ)؛ أي: لأن القصدَ طِيبُ اللحم لا كثرتُه، فشاةٌ سمينةٌ أفضلُ من شاتَينِ غيرِ سمينتَينِ، بخلاف باب العتق؛ فإن القصدَ الفَكُّ، فالتعدُّدُ فيه مطلوبٌ، وسبق في (باب العتق).
* * *
٥٥٦٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، سَمِعْتُ جُنْدَبَ بْنَ سُفْيَانَ الْبَجَلِيَّ، قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ:"مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ".
٥٥٦٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ،