للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الرابع:

(عامر) هو أخو سَلَمة، إلا إن قلنا: إن سَلَمةَ هو ابنُ عمرو بن الأكوع، فيكون عمَّه.

(هُنَيهَاتك) جمع: هُنَيَّة، مُصغَّر: الهَنَة؛ إذ أصله: هَنْوَة، وهو الشيءُ الصغيرُ، والمرادُ الأراجيزُ.

(يَحدُو)؛ أي: يَسُوقُ، والرواية: (اللهم)، والموزون: (لاهُمَّ).

(فداء لك)؛ أي: لرسولك.

قال المَازَرِي: لا يُقال للهِ: فِدىً لك، إنما يُستعمَل في مكروهٍ يُتوقَّع حلولُه بالشخص، فيَختار شخصٌ أن يَحلَّ ذلك له ويَفديه، فهو إما مجازٌ عن الرِّضا، كأنه قال: نفسي مبذولةٌ لرِضاك، وهذه الكلمةُ في البيت خطابًا لسامع الكلام، ولفظ (فدى) مقصورٌ وممدودٌ، مرفوعٌ ومنصوبٌ.

(اقتَفَينا)؛ أي: اتَّبَعْنا أثرَهنَّ، وقال (ط): اغفِرْ ما ركبنا من الذنوب، و (فداءً لك): دعاءٌ أن يَفديَه اللهُ من عقابه على ما اقتَرفَ من ذنوبه، كأنه قال: اغفِرْ لي وافدِنِي منه فداءً لك، أي: من عندك، فلا تُعاقِبْني به، ولفظ (لك): تبيينٌ لفاعلِ الفداء المَعنِيِّ بالدعاء، أي: فتكون اللامُ كلامِ (هيتَ لك)، وفي بعضها: (أبقينا)، أي: افدِناَ من عقابك فداءً ما أبقينا من الذنوب، أي: ما تَركْنَاه مكتوبًا علينا، قال: ورُوِيَ: (فداءٍ) بالخفض، شبَّهه بـ: (أمسِ) على الكسر.

<<  <  ج: ص:  >  >>