للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الثالث:

(أحمد بن محمد)؛ أي: المعروفُ بِمَرْدُوْيه، بفتح الميم وسكون الراء وضم المُهمَلة والواو السَّاكنة ثم ياء.

(كلم) بفتح الكافِ وسكون اللام، أي: جُرْح؛ رواه القَابِسِيُّ، كَلْمَة؛ أي: جِراحَة.

(يكلمه) بضَمِّ الياء وسكون الكاف وفتح اللام، أي: يُكلَمُ به، فحُذِفَ الجارُّ وأُضيفَ توسُّعًا.

(المسلم) هو نائبُ الفاِعِل.

(كهيئتها)؛ أي: هيئَةِ الكلمة، وأُنِّثَ لتأويله بالجِراحة.

(إذ طعنت) المَطعونُ هو المُسلم، وهو مذكَّر، لكنْ لمَّا أُريدَ: طُعِنَ بِها؛ حُذِفَ الجارُّ، ثم أوصل الضَّميرَ المَجرورَ بالفعل، وصار المُنفَصِلُ متَّصلًا، كذا قاله (ك)، وفيه نَظَر! لأنَّ التَّاء علامةٌ لا ضميرٌ، فإنْ أرادَ المُستترَ فتسميتُه متَّصلًا طريقةٌ، والأجودُ أنَّ الاتِّصالَ والانفِصالَ وصفٌ للبارز.

وفي بعض النُّسَخ كما هو في "مسلم": (إذا طعنت)، فتكونُ (إذا) لِمُجرَّد الظَّرفية؛ لأنَّها شرطًا تكونُ للاستِقبال، وليس المعنَى عليه؛ إذ هو بِمعنى (إذ)؛ لأنَّهما قد يتقارَضان، أو لاستِحضارِ صورَة الطَّعن؛ لأنَّ الاستِحضار كما يكونُ بصريحِ لفظِ المُضارع نحو: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا} [فاطر: ٩]، يكونُ بِما في معنى المُضارع كما فيما نَحنُ فيه.