للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّة قَالَتْ: بَايَعْنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَرَأَ عَلَيَّ: {أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا}، وَنهانَا عَنِ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا يَدَهَا، فَقَالَتْ: فُلَانة أَسْعَدَتْنِي، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ، فَمَا وَفَتِ امْرَأَةٌ إِلَّا أُمُّ سُلَيْمٍ، وَأُمُّ الْعَلَاءِ، وَابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةُ مُعَاذٍ أوِ ابْنَةُ أبِي سَبْرَة، وَامْرَأَةُ مُعَاذٍ.

الثالث:

(فقبضت امرأةٌ منا يدَها) لا يؤخذ من هذا: أن المبايعة لهن كانت باليد؛ لأن المراد: أنهنّ يُشِرْنَ باليد عند المبايعة بلا مُمَاسّةٍ.

(فُلانة) غير منصرف.

قال (ك): والمفهوم من "صحيح مسلم": أنه كناية عن أُمّ عطية راويةِ الحديث.

(أسعدتني)؛ أي: في النياحة وأنا أريد أن أكافئها بالنياحة.

(فلم يقل شيئًا) إنما سكت - صلى الله عليه وسلم -، ولم يزجرها؛ لأنه عرف أنه ليس من جنس النياحة المحرمة، أو ما التفتَ إلى كلامها؛ حيث بيَّنَ الحكمَ لهن، أو كان جوازُها من خصائصها.

(أُمُّ سُلَيْم)؛ أي: أُمُّ أنس، سبق في (الجنائز)؛ لكن بلفظ: (فما وفتْ منا امرأةٌ غير خمسِ نسوةٍ: أُمّ سليم، وأُمّ العلاء، وابنة أبي سَبُرَة امرأة معاذ، وامرأتان، أو امرأة أبي سَبُرَة، وامرأة معاذ، وامرأة أُخرى).

<<  <  ج: ص:  >  >>